الحرية – سراب علي:
افتتحت كلية الهندسة الزراعية في جامعة اللاذقية معرضاً للمنتجات الزراعية،ويأتي ذلك انطلاقاً من دورها الوطني والتنموي، وبمناسبة ذكرى التحرير، بحضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب، إذ أكد المشاركون فى المعرض أن إرادة الحياة والعطاء هي التي تنتصر في النهاية.
وأكد نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والطلابية، الدكتور منذر أسعد، في تصريحه لصحيفة “الحرية” أن هذا المعرض هو الأول بعد التحرير، ويضم أعمالاً متميزة ومتقنة، داعياً إلى استثمار الطاقات البشرية والموارد الزراعية وتشجيع المشاريع الصغيرة.
وأشار إلى أن مثل هذه الفعاليات تخلق فرصاً للمنافسة وتطوير المنتجات.

من جهته، أوضح عميد الكلية الدكتور نبيل أبو كف أن الهدف من المعرض هو ربط الجانب النظري الأكاديمي بالواقع العملي، وتشجيع الطلاب على الإبداع والابتكار، والترويج للمنتج المحلي عالي الجودة، والمساهمة في التشجيع على الأعمال والمصنوعات اليدوية الطبيعية الآمنة.
وأشار إلى أن المعرض الذي شارك فيه 35 مشاركاً من داخل الجامعة وخارجها، بما في ذلك مديرية الزراعة، يضم مجموعة متنوعة تعكس ثراء البيئة السورية، وشملت المنتجات غذائية صناعية وعسل طبيعي، حرير، نباتات طبية وعطرية، وصناعات يدوية كالصابون ونباتات زينة.
إبداعات المشاركين
وعبّرت المشاركة فرح أحمد، التي قدمت لوحات من الحجر ومشغولات يدوية، عن سعادتها بالمشاركة الأولى لها في الكلية، مؤكدة أنها تعمل “بالحب” وأن الحجر هو صديقها في معظم أعمالها التي تحرص على تنفيذها بما يناسب الأذواق.
بدورها، شاركت فاطمة أحمد عثمان بمنتجات تجميل طبيعية مثل: الشامبو، العطور، المرطبات، والصابون، مصنعة من مواد لبان الذكر والجلسرين والعسل. وأشارت إلى إقبال الطلاب الواعي الذي يسأل عن مكونات المنتجات، مؤكدة أن وجودها يهدف لتشجيع الشباب وتقديم أسعار مناسبة.
من ناحيته، شارك الطالب أحمد نيصافي (سنة رابعة – محاصيل حقلية) بعرض منتجات “السماد العضوي” أو “الفيري كمبوست” الصديق للبيئة والمصنوع من مخلفات الحيوانات والنباتات، وشرح أهمية هذا السماد والفرق بينه وبين السماد الكيماوي للزوار، لافتاً إلى أن القبول ازداد بين المزارعين بعد تجربته وقياس فعاليته، ما يجعله خياراً مرغوباً وصديقاً للبيئة.
يذكر أن المعرض الذي يستمر حتى يوم الخميس القادم يمثل نموذجاً حياً لعودة الحياة وتعزيز مسيرة الإعمار والإنتاج في سوريا.
