الحرية – معين الكفيري :
تنتظر منتخبنا الأول مواجهة صعبة أمام الأردن في مواجهة الإياب يوم غد الأحد، بعد النتيجة المخيبة يوم الخميس الماضي ،ورغم الخسارة يمتلك المنتخب القدرة على العودة والتعويض إذا تمكن من تصحيح الأخطاء التي ظهرت في الدفاع ،وعدم التسرع بالهجوم ، وتنظيم اللعب في لحظات الضغط وسيكون عامل الخبرة وتجانس اللاعبين حاسماُ في مواجهة الإياب وهي التي تعد فرصة لإظهار صورة أفضل ومحاولة الخروج بنتيجة ترضي عشاق كرة السلة السورية ويبقى معلقاُ على الروح القتالية للاعبين وعلى قدرة الجهاز الفني في إعادة ترتيب الأوراق، خاصة وأن المنتخب يمتلك أسماء قادرة على صنع الفارق متى حضرت بالهدوء والتركيز وغدا ستكون كلمة الفصل في عمان من جديد.
تأخر كثيرا
وبالعودة للمباراة الأولى التي خسرها منتخبنا بفارق ١٥ نقطة بواقع ٥٩- ٧٤ نرى أن المنتخب تأخر كثيراُ حتى الدقيقة السادسة للدخول في أجواء اللقاء ليتمكن من تسجيل أولى نقاطه عبر المجنس الأميركي ستانلي ديفيز من رميتين حرتين، هذا يعني أن المنتخب في الدقيقة ٥،٥٨ من الربع الأول لم نسجل أي نقطة مع وجود أخطاء عديدة في التمركز والتمرير والاستعجال .
هذه البداية المتأخرة أسبابها كثيرة، أبرزها غياب التحضيرات الجيدة سواء التحضير الفني والذهني والنفسي ، مع غياب التناغم بين المدرب واللاعبين والعديد من الأسباب.
في واقع كرة السلة السورية ربما تنطبق هذه العوامل على منتخبنا الوطني الأول، خاصة وأن التحضير لم يكن مناسباً للتصفيات وقوة المنتخبات التي نواجهها ولا المعنويات كانت على فعل شيء ، وكأن اللاعبين اعتادوا على مثل هذه السيناريوهات، خاصة بعد الظهور الباهت والمخجل في بطولة كأس آسيا التي أقيمت في السعودية خلال شهر آب الماضي.
في المباراة الأولى لمنتخبنا أمام الأردن الكثير من الأمور تثبت أن المنتخب قدم واحدة من أسوأ مبارياته ، رغم أن المنتخب الأردني بأسوأ نسخة له، حيث ارتكب لاعبوه ١٨ تورن اوفرز، ومع ذلك حققوا الفوز أضف لذلك إن المجنس ديفيز في منتخبنا الذي التحق بالبعثة قبل ثلاثة أيام من خوض المباراة لاقى العديد من الانتقادات،ولكنه كان أفضل لاعبي المنتخب وحقق أرقام فاجأ فيها الجميع، وعلى الطرف الآخر فإن بعض من لاعبينا لم يسجل نقطة واحدة وهما عمر إدلبي وبلال أطلي على الرغم من نجوميتهم في الدوري المحلي.
واقع منتخبنا لايسر الخاطر ومنذ زمن بعيد على حاله ،في كل نافذة مدرب ومجنس جديد ولاعبون يبحثون عن التناغم والانسجام عدا عن غياب التحضير الجيد وهذا الواقع يدل على أن السلة السورية تفتقد لبدائيات العمل على جميع الأصعدة ، وهذا ماسيجعل مهمتنا صعبة جدا ومعقدة لصناعة جيل جديد في الفترة القريبة.