منصة رقمية لتعداد الثروة الحيوانية في جبلة

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – باسمة إسماعيل:

تشكل الثروة الحيوانية ركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي وتأمين مصدر دخل لآلاف الأسر الريفية، الأمر الذي يدفع الجهات المعنية إلى تطوير آليات إدارتها وتنظيمها، وفي هذا الإطار أطلقت وزارة الزراعة في سوريا منصة رقمية لتعداد الثروة الحيوانية، بهدف تحديث البيانات وتوثيقها بدقة، بما يساعد على توجيه الدعم الزراعي والحيواني إلى مستحقيه الحقيقيين.

بيانات رسمية تضمن حصولهم على الدعم

وفي استطلاع أجرته “الحرية”، أكد عدد من المربين في ريف جبلة أهمية هذه الخطوة في تنظيم قطاع التربية، مشيرين إلى أن تسجيل قطعانهم ضمن قاعدة بيانات رسمية، يسهم في ضمان حصولهم على الدعم والخدمات المرتبطة بالإنتاج الحيواني، حيث بيّن المربي مهران محسن من قرية بيت ياشوط أن عملية التعداد تساعد الجهات المختصة على معرفة الأعداد الحقيقية للثروة الحيوانية واحتياجاتها، ما يسهم في تحسين خطط توزيع الأعلاف والخدمات البيطرية مستقبلاً، ووافقه المربي ماهر اسمندر من قرية البرجان وحسن ابو جاد من قرية الروسية، وأشار آخرون إلى تعاونهم مع الفرق الميدانية خلال الجولات الإحصائية، آملين أن تنعكس نتائج هذه العملية إيجاباً على واقع التربية في المنطقة.

آلية التعداد والعمل الميداني

وفي هذا السياق أوضح رئيس دائرة زراعة جبلة المهندس باسل ديوب، أنه بناء على قرار وزارة الزراعة في سوريا، أُطلقت منصة الثروة الحيوانية بهدف إعادة تعداد الثروة الحيوانية عبر منصة رقمية حديثة، يتم من خلالها جمع البيانات بدقة وتنظيمها، علماً أن الدائرة بدأت جولاتها بتاريخ 4/ 3 ومستمرة حتى 17 من هذا الشهر.

وتابع : لقد جرى توزيع مهندسي الإحصاء في القرى للقيام بعملية التعداد، حيث بلغ عدد العدادين ضمن نطاق مدينة جبلة 188 عداداً، موزعين على مختلف قرى المنطقة.

انعكاسها الإيجابي بوصول الدعم لمستحقيه

وأضاف ديوب: أن هذه العملية تهدف إلى تنظيم البيانات الإحصائية المتعلقة بالثروة الحيوانية وضمان دقتها، بما ينعكس إيجاباً على المربين من خلال إيصال الدعم الزراعي والحيواني إلى مستحقيه الفعليين.

وبيّن ديوب أن عدد الأبقار في منطقة جبلة العام الماضي بلغ نحو 9 آلاف رأس، إضافة إلى 14 رأساً وافداً، فيما وصل عدد الأغنام إلى حوالي 25 ألف رأس مع نحو 5 آلاف رأس وافد، بينما بلغ عدد الماعز نحو 10 آلاف رأس مع إضافة 128 رأساً وافداً، كما بلغ عدد خلايا النحل في المنطقة حوالي 26 ألف خلية، ومع انتهاء عملية الإحصاء يتبين العدد النهائي، وبناء عليه يتم مقارنته بالعام الفائت ومعرفة مشكلات المربين بشكل أفضل، ووضع الحلول المناسبة.

تجاوب وتعاون

وأشار ديوب إلى أن الحملة لاقت تجاوباً جيداً من قبل المربين من أول يوم، نتيجة الجهود الإعلامية التي شملت مختلف مناطق جبلة، إضافة إلى التواصل المباشر بين الكوادر المعنية ووجهاء القرى، بهدف توعية المربين بأهمية التواجد خلال فترة الجولات الميدانية للعدادين، الأمر الذي أسهم في تحقيق مستوى جيد من التعاون بين المربين والفرق الميدانية.

وأشار إلى أن عملية التعداد أظهرت إلى الآن، أن غالبية المربين مسجلين سابقاً ضمن السجلات الرسمية، إلى جانب تسجيل عدد من المربين الجدد، فضلاً عن رصد أعداد من الولادات الجديدة ضمن قطعان الثروة الحيوانية.

التحديات التي تواجه المربين

ولفت ديوب إلى أن ما تبين خلال هذا الأسبوع أن مربي الثروة الحيوانية في المنطقة يواجهون عدداً من الصعوبات، أبرزها الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف مقابل انخفاض أسعار المنتجات الحيوانية، ما يشكل تحدياً أمام استمرار هذا القطاع الحيوي.

استدامة القطاع لدوره في الأمن الغذائي

يعد تحديث بيانات الثروة الحيوانية عبر المنصة الرقمية، خطوة مهمة نحو بناء قاعدة معلومات دقيقة تساعد الجهات المعنية على التخطيط السليم وتقديم الدعم المناسب للمربين، بما يعزز استدامة هذا القطاع الحيوي ودوره في دعم الاقتصاد المحلي والأمن الغذائي.

Leave a Comment
آخر الأخبار