البيع بسعر التكلفة.. انطلاق مهرجان “رمضان الخير” بمشاركة 70 شركة تجارية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – أنطوان بصمه جي:
عاد “سوق الإنتاج الصناعي” ليستقبل زواره في حي المحافظة بحلب، ذلك المكان الذي طالما ارتبط في ذاكرة أهالي المدينة بحركة النبض الاقتصادي والصناعي، ليشهدوا انطلاق فعاليات مهرجان “رمضان الخير” للتسوق، الذي تنظمه غرفة صناعة حلب وبرعاية وزارة الاقتصاد والصناعة ومحافظة حلب.
وافتتح السوق أبوابه أمام آلاف الزوار من أبناء المدينة، الذين توافدوا منذ الساعات الأولى للافتتاح للاستفادة من العروض والتخفيضات التي تقدمها الشركات الصناعية والتجارية المحلية.

وتتنوع المنتجات المعروضة داخل أروقة المعرض بشكل يلبي كافة احتياجات الأسرة السورية خلال شهر رمضان المبارك، حيث يجد الزائر احتياجاته من المواد الغذائية الأساسية، مروراً بالمستلزمات المنزلية، وصولاً إلى الألبسة الجاهزة ومستحضرات التجميل.
وأوضح نائب محافظ حلب فواز هلال خلال حفل الافتتاح أن المهرجان يشكل فرصة للمواطن للحصول على المنتجات بجودة عالية وأسعار مخفضة، وذلك من خلال إتاحة البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك، مما يلغي حلقات الوساطة التجارية وينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للأسر.
وبيّن رئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم خلال تصريح لـ”الحرية” مشاركة 70 شركة تجارية بالإضافة إلى وجود برامج ترفيهية وفنية، مضيفاً أن إقامة هذا المهرجان في هذا التوقيت تحديداً وفي هذا الموقع العريق، يحمل أكثر من رسالة. أولها أن مدينة حلب الصناعية والتجارية استعادت عافيتها، وثانيها أن غرفة صناعة حلب تسعى جاهدة لتخفيف الأعباء عن المواطن في الشهر الفضيل، من خلال توفير جميع مستلزماته الأساسية بأسعار تنافسية وجودة تضاهي المستورد، مبيناً أن الهدف الرئيسي هو دعم المنتج المحلي وتمكينه من الوصول مباشرة إلى المستهلك، وهو جوهر رؤية الغرفة لتنشيط السوق المحلية
أما على صعيد الزوار، قالت السيدة أم محمود ربة منزل: “هذه المرة الأولى التي أزور فيها المهرجان. الفكرة رائعة، البضاعة متنوعة وأسعارها أقل من الأسواق”، مبينة أهمية وجود كل المنتجات في مكان واحد وفر الكثير من الوقت والجهد، وأجواء المكان ترتبط بذكريات قديمة.
وأشار الحاج أبو أحمد، وهو تاجر متقاعد في السبعين من عمره، إلى الأهمية المعنوية للمكان قائلاً: “أرض سوق الإنتاج الصناعي هذه، كل حجارتها تحكي قصة كفاح أهالي حلب. كنت أتذكر أيام شبابي ونحن نتردد على هذا السوق الذي كان قبلة للتجار من كل حدب وصوب. ورؤيته اليوم يعج بالحركة والناس من جديد، خاصة في شهر رمضان المبارك يبشر بالخير.
من جهته، يشارك محمد نعسان مدير إداري في شركة خيرات حلب المتخصصة بصناعة صابون الغار الحلبي ومستحضرات التجميل والصابون المعطر بالأعشاب والزيوت الطبيعية مبيناً أن مشاركته تستهدف الحفاظ على التراث الحلبي والوصول للزبائن بشكل مباشر وطرح كل المنتجات بسعر التكلفة وبالتالي وصول المنتج بسعر مخفض.
المشارك محمد ربيع ناصر شركة كنوز البلد للزعتر، يعرض منتجاته بسعر التكلفة حيث يبلغ سعر الكيلو ذات النوعية الفاخرة بسعر 30 ألف ليرة سورية، بالإضافة إلى تقديم حسومات على المنتجات المتنوعة.
جدير ذكره أن مهرجان “رمضان الخير” يستمر باستقبال زواره على أرض “سوق الإنتاج الصناعي” حتى أول أيام عيد الفطر السعيد، وليؤكد أن مدينة حلب تحتفظ بتاريخها العريق وأهلها الأوفياء، وتبقى قبلة الصناعيين والتجار، وملتقى العائلات السورية في مواسم الخير والبركة.

تصوير: صهيب عمراية

Leave a Comment
آخر الأخبار