الحرية ـ مصطفى الرستم:
ناقش شبان وشابات من أهالي حي الشيخ مقصود في حوار مفتوح نظمته مديرية الثقافة في حلب قضايا ثقافية ومجتمعية بمقر المنتدى الثقافي في الحي.
وأشار بلال خليفة مدير المراكز الثقافية في مديرية الثقافة في حلب إلى أهمية فتح أبواب المراكز الثقافة في حلب لتفعيل النشاط الثقافي.
وتطرق إلى ضرورة تضافر الجهود من خلال مبدأي التشاركية والمسؤولية للسعي إلى كسر العزلة التي حدثت على مدار الأعوام الماضية بين الكرد والعرب.

وبين خليفة أن الحوار بمثابة خطوة أولى لبناء الثقة من جهة الحكومة نحو الشباب على أمل أن يكونوا نواة في التقارب وترسيخ الاعتراف بالمكون الكردي عبر خطوات عملية.
كما دار اللقاء حول هموم الشباب في الحي وضرورة تعزيز السلام والاستقرار بعد عقد من الحرب والنزوح، ولاسيما بعد التخلص من الميليشيات التي أوجدها النظام السابق ودفع الشباب إلى حمل السلاح بوقت مبكر من حياتهم بدلاً من التعليم والدراسة الجامعية في حين طالب المجتمعون بضرورة تعزيز جانب المواطنة والمشاركة المجتمعية.
وتبادل الحضور عدداً من القصص والمواقف التي مرت معهم وتطرق بعضهم إلى أهمية تأهيل الشباب والشابات ممن تم تجنيدهم من القاصرين عبر التأهيل النفسي والاجتماعي وكذلك الحديث عن الواقع الاجتماعي والتشارك بصناعة المستقبل والتركيز عليه.
وأشار الحضور إلى أن يكون حي الشيخ مقصود مفتوحاً للتطوير وأن لا يكون حياً معزولاً كما كان سابقاً، وضرورة ردم الشرخ الحاصل بين المكونات، وتطرقت مداخلات الحوار المفتوح لأهمية المرسوم 13 والذي يمنح للمكون الكردي حقوقه سواء الجنسية أو تدريس اللغة الكردية والاهتمام بعادات وتقاليد وثقافة الكورد.

يمثّل هذا الحوار الثقافي المفتوح محطة مفصلية في إعادة تفعيل المنتدى الثقافي في حي الشيخ مقصود، حيث يأتي كأول نشاط ثقافي يُنظَّم في المنتدى بعد تحرير الحي، في رسالة واضحة بأن الثقافة كانت وستبقى في مقدمة أدوات التعافي وإعادة بناء المجتمع، ليؤكد أن إعادة الإعمار لا تبدأ بالحجر فقط، بل بالإنسان، وبإعادة بناء الثقة، وترميم العلاقات، وفتح مساحات آمنة للكلام والاستماع المتبادل.
الجدير بالذكر أن هذا الحوار بداية لسلسلة برامج ثقافية ومجتمعية متواصلة في المنتدى الثقافي بالشيخ مقصود، تستهدف إعادة دمج المجتمع، وبناء الثقة.