الحرية – آلاء هشام عقدة:
مازال يشهد بنك الدم في محافظة اللاذقية نقصاً في بعض زمر الدم ولا سيما الزمرة A+، رغم الاستقرار النسبي، ما يثير قلق الكوادر الطبية، ويؤكد الحاجة الملحة لإطلاق مبادرات منتظمة تضمن استمرارية رفد المركز بالمتبرعين.
وفي تصريح خاص لـ”الحرية”، أوضحت الدكتورة سوسن حرفوش مديرة بنك الدم في اللاذقية، أن الوضع العام للمخزون لا يزال مقبولاً، إلا أن الخوف يكمن في تراجع عدد المتبرعين بعد انتهاء الحملة، التي أطلقتها مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بين 30 حزيران و 23 آب، التي شهدت تفاعلاً ملحوظاً من الجمعيات الأهلية، بدعمها للمركز عبر كوادرها.
وبينت حرفوش أن المحافظة بحاجة يومية لـ100 إلى 120 وحدة دم لتلبية احتياجات المرضى، في حين لا يتجاوز عدد المتبرعين أحياناً 40 متبرعاً فقط، ما يفاقم من العبء على أهالي المرضى الذين يضطرون لتأمين الزمر النادرة بأنفسهم.
وفيما يتعلق بسلامة أكياس الدم، أشارت مديرة البنك إلى أنها تخضع لتحاليل دقيقة تكشف عن احتمال الإصابة بـ التهاب الكبد B و C وفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، ويتم إتلاف الأكياس المشتبه بها ضمن النفايات الطبية، مع إبلاغ مركز الأمراض السارية لمتابعة الحالات.
وأضافت: إن مدة حفظ الدم تختلف حسب نوع المشتق، إذ يحفظ الدم الكامل لـ 35 يوماً، وكريات الدم الحمراء لـ 42 يوماً، أما الصفيحات الدموية التي يتم نقلها لمرضى الأورام فتستخدم خلال 5 أيام فقط.
وعن أسباب النقص، أوضحت حرفوش أن إلغاء شرط تقديم وثيقة التبرع بالدم عند التسجيل الجامعي أو التوظيف والمرور ساهم بتراجع أعداد المتبرعين، باستثناء المتقدمين لشعب التجنيد وبعض العاملين العائدين إلى وظائفهم.
واختتمت بالتأكيد على أهمية تعزيز ثقافة التبرع الطوعي، مشيرة إلى فوائده الصحية العديدة كتنشيط نخاع العظم، وتحفيز الدورة الدموية، والمساعدة في تنظيم نسبة الحديد في الجسم، إلى جانب كونه عملاً إنسانياً يسهم في إنقاذ الأرواح.