وقفة في خان شيخون بالذكرى الثامنة لمجزرة الكيماوي

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- علاء الدين اسماعيل:

تصادف اليوم الذكرى السنوية الثامنة لهجوم نظام الأسد البائد بالأسلحة الكيماوية على مدينة خان شيخون بريف إدلب في 4 نيسان 2017، وشارك العشرات من أبناء المدينة، اليوم الجمعة، في هذه الوقفة تخليداً لأرواح الشهداء وللمطالبة بتحقيق العدالة.

حميد قطيني مكتب الاعلام والتواصل في الدفاع المدني قال لصحيفة الحرية: إن الوقفة هي التذكير بمجزرة الكيماوي في مدينة خان شيخون، وللتذكير بجرائم نظام الأسد البائد ومن أجل التركيز وتسليط الضوء على هذه المجازر، ولنكون صوت الضحايا بعد مرور ثماني سنوات من دون تحقيق العدالة، وللمطالبة بمحاسبة نظام الأسد على جريمة الكيماوي وغيرها من الجرائم.
وأضاف بأن مؤسسة الدفاع المدني تؤمن بالعدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين بالجرائم، لتحقيق السلم الأهلي والاستقرار لجميع السوريين.

ويقول عبد الحميد اليوسف للحرية عن الهجوم بغاز السارين الذي نفذته قوات نظام الأسد البائد على مدينة خان شيخون: ” إنّ الحياة أبيدت تماماً، ففي ثوانٍ أُبيد كل شيء”.
ويعدّ الهجوم واحداً من عشرات الهجمات التي شنّها النظام على عدة مدن وبلدات سورية باستخدام أسلحة كيماوية منذ عام 2011.
ويطالب اليوسف بمحاسبة المتورطين بهذه الجريمة.
يضيف: رغم تقديم الشهود والأدلة، وإيصالها إلى الأمم المتحدة، إلا أنه وحتى اليوم لا توجد محاسبة لبشار الأسد المجرم.

وتابع اليوسف قائلاً: إنه ساعد في نقل الضحايا إلى سيارة بيك آب، وكانت “رغاوة” تخرج من أفواه بعضهم، وفقد وعيه وهو يحاول مساعدة ابنة أخيه، إلى أن أفاق في المستشفى بعد ساعات، ليدرك حجم الكارثة عندما عاد للمنزل بعد ظهر ذلك اليوم.. مردفاً: “أصبحت الغرف مليئة بالشهداء، ولم أعد أعرف من سأنقذ، أخي أم أولاده، أم أولادي وزوجتي؟ كانت لحظات صعبة جداً، ومن المستحيل تقدير حجم الفاجعة التي كانت مثل يوم القيامة”.
وبعد مرور ثماني سنوات، يشعر اليوسف أن آثار الهجوم لا تزال تعاوده، ويفقد الوعي أحياناً حين يشم روائح قوية مثل رائحة الكلور المستخدم في التنظيف بالمنازل، إلا أن الأثر الأكبر عليه هو الأثر النفسي والعيش في خوف دائم.

في صباح يوم الثلاثاء الموافق 4 نيسان 2017 وفي حدود الساعة 6:49 صباحاً قصف نظام الأسد بطائرات من طراز “سوخوي 22″، المعروفة بقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة، مدينة خان شيخون بـ4 صواريخ، حُمّل إحداها بغاز سام وسقط على الحي الشمالي من المدينة في الطريق العام أمام منشأة صوامع الحبوب على بعد 100 متر من مخبز المدينة الآلي، أما بقية الصواريخ فقد سقطت على مواقع مختلفة من المدينة، ما أسفر عن مقتل 91 مدنياً بينهم 32 طفلاً و23 سيدة خنقاً، وإصابة قرابة 520 شخصاً.

Leave a Comment
آخر الأخبار