الحرية – لوريس عمران :
استعرضت العاصفة التي ضربت مدينة جبلة مؤخراً قوتها أمام شوارع المدينة وساحاتها، وأمام صخب الرياح التي حاولت كسر هدوء المدينة، كان هناك ضجيج من نوع آخر، ضجيج العمل والإصرار الذي قادته كوادر مجلس المدينة والدفاع المدني، ليثبتوا أن “روح المدينة” أقوى من أي عاصفة.
استنفار في الميدان
وفي هذا السياق أكد رئيس مجلس مدينة جبلة المهندس ياسر حموي أن العاصفة القوية أدت إلى تساقط عدد من الأشجار واللوحات الإعلانية في مناطق متفرقة من المدينة، مضيفاً أنه رغم شدة الرياح لم يتم تسجيل أي أضرار مادية أو بشرية، وذلك بفضل الاستجابة السريعة.
وأوضح حموي لـ” الحرية ” أنه منذ اللحظات الأولى، انتشرت فرق الدفاع المدني ومجلس المدينة في الشوارع، حيث عملت كخلايا نحل متكاملة على إزالة الأشجار المتساقطة التي تعيق الحركة، بالإضافة إلى ترحيل الأنقاض واللوحات المتضررة فوراً، ومعالجة كافة آثار العاصفة لضمان سلامة المواطنين وانسيابية حركة المرور.

قلب جبلة الأخضر لا يتوقف..
وفي لفتة تعكس الإصرار على البناء بالتوازي مع الترميم، لم تمنع الظروف الجوية البلدية من متابعة خطتها التجميلية، ففي سياق منفصل وبعيداً عن طوارئ العاصفة، كانت ورشات التشجير تواصل عملها ليلة أمس في حملة واسعة لزراعة وتزيين طرقات المدينة، لتستيقظ جبلة وهي تنفض غبار الريح وتلبس ثوباً أخضراً جديداً.
إرادة لا تكسرها العواصف
بين شجرة سقطت بفعل الريح وشجرة غرست بفعل الحب والانتماء، ترسم جبلة اليوم لوحة من التفاني، هي رسالة واضحة بأن العمل الميداني في المدينة لا يقتصر على رد الفعل تجاه الأزمات، بل يمتد لبناء جمالية مستدامة، لتظل جبلة دائماً “عروس البحر” التي تبتسم مهما بلغت سرعة الرياح.