أحداث فنزويلا ترفع أسعار النفط عالميّاً.. اسمندر: سوريا أكثر تأثراً بترتيبات المنطقة وأحداث فنزويلا ليس لها تأثير مهم عليها  

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – ميليا اسبر:  

شهدت فنزويلا مؤخراً اضطرابات سياسية واسعة أعقبت اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة، ما انعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، إذ تسببت هذه الأحداث في ارتفاع أسعار النفط نتيجة المخاوف من تراجع الإمدادات، خاصة أن فنزويلا تُعد من الدول المنتجة للنفط رغم تراجع حصتها في السوق العالمي خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا السياق، أكد الباحث في الشأن الاقتصادي إيهاب اسمندر لصحيفة “الحرية” أنه لمعرفة تأثير ما حدث في فنزويلا على أسعار النفط ينبغي أولاً أخذ العوامل المستقلة المؤثرة في هذه الحالة بعين الاعتبار، مثل الحصة السوقية لفنزويلا من النفط وحجم إنتاجها، والطلب الكلي في العالم على النفط، إضافة إلى كمية إنتاج دول “أوبك” وقدرتها على زيادة الإنتاج للتعويض، وكذلك الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

 العقوبات الأمريكية

وأوضح اسمندر أن فنزويلا تعاني من تراجع إنتاجها النفطي بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة عليها، وما نتج عنها من صعوبات في التكرير ونقص الاستثمارات والتقنيات، إضافة إلى عدم القدرة على تسويق الإنتاج (بحسب الحكومة الفنزويلية).

وأشار إلى أن إنتاج النفط الفنزويلي تراجع حالياً إلى أقل من مليون برميل يومياً، في حين يبلغ الإنتاج العالمي نحو 100 مليون برميل يومياً، أي أن حصة فنزويلا لا تتجاوز 1% من السوق.

ارتفاع بنسبة 7% في الأسعار

وذكر اسمندر أنه وفق النموذج التنبؤي، فإن فقدان 1% من الإنتاج العالمي من النفط يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تقارب 7%، أي ما يعادل زيادة بين 4 و6 دولارات للبرميل، لكنه أوضح أن هذا الارتفاع قد يكون محدوداً ولفترة قصيرة بسبب عدم نمو الطلب العالمي على النفط حالياً، مشيراً إلى إمكانية تعويض النقص من قبل السعودية ودول الخليج وروسيا ودول “أوبك”، إضافة إلى وجود مخزونات نفط استراتيجية لدى الولايات المتحدة ودول أخرى يمكن استخدامها لتغطية العجز.

كما بيّن الباحث الاقتصادي أنه من المتوقع بعد استقرار الوضع في فنزويلا أن يعود إنتاج النفط بالتعاون مع الولايات المتحدة نفسها، مؤكداً ضرورة الأخذ بعين الاعتبار تزايد اعتماد العالم على مصادر الطاقة المتجددة التي قد تقلل من أهمية النفط نسبياً.

تأثير أحداث فنزويلا على سوريا

وفي السؤال حول تأثير الأحداث في فنزويلا على سوريا، أجاب اسمندر أن العلاقات السورية – الفنزويلية متوقفة حالياً، ولا يوجد استيراد للنفط من فنزويلا منذ فترة طويلة، وبالتالي ليس هناك أي تأثير مباشر على سوريا. وأضاف أن تعقيدات الحالة السورية والانكماش الاقتصادي يجعلها أكثر تأثراً بالترتيبات المتعلقة بالمنطقة وبمواقف الدول الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تجاه مسار الأمور في البلاد، وتابع: “لا أعتقد أن أحداث فنزويلا لها تأثير مهم على الوضع السوري حالياً.”

 

Leave a Comment
آخر الأخبار