الحرية- ميليا اسبر:
تراجع ملحوظ في حركة أسواق دمشق مع بداية العام الجديد، يرافقها ارتفاع في أسعار الخضار والفواكه لاسيما بعد الأجواء المناخية القاسية التي تسببت بأضرار كبيرة للمزارعين، كل ذلك أثر سلباً على معيشة المواطنين من ذوي الدخل المحدود.
“الحرية” استطلعت آراء بعض المواطنين بما يخص موضوع الأسعار وكيفية تأمين احتياجاتهم.
ضائقة مادية
/لوريس عيسى/ ربة منزل أشارت إلى وجود ضائقة مادية كبيرة فهي أم لثلاثة أولاد، لذلك تعتمد في مصروف البيت على راتب زوجها فقط، مشيرة إلى عودة ارتفاع أسعار الخضار والفواكه في بداية العام وهذا ما يزيد الطين بلة، منوهة أنها تقتصر على شراء أولوياتهم المعيشية من طعام وشراب فقط.
بينما المهندس في شركة خاصة /عصام الحاج/ أشار في حديثه لصحيفة “الحرية” إلى توفر المواد والسلع كافة، لكن المشكلة بعدم توفر المال، حيث إن الراتب الشهري لا يكفي أكثر من أسبوع، ناهيك عن تكاليف الطبابة والإيجار وتسديد فواتير، أما الألبسة والأحذية تعتبر كماليات بالنسبة لنا ذوي الدخل المحدود، مؤكداً ضرورة ضبط الأسعار وتحسين معيشة المواطنين بطريقة تحدث فرقاً نوعيّاً في حياتهم.
حبزة: إنعاش الأسواق يتطلب تحسين دخل المواطن وتوفير فرص عمل
ضعف بحركة الأسواق
بدوره أمين سر جمعية حماية المستهلك بدمشق وريفها عبد الرزاق حبزة، أكد في تصريح لصحيفة “الحرية” أن الأسواق تعاني ضعفاً في حركة البيع والشراء ويعود ذلك إلى أسباب عديدة أهمها ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، ووجود أولويات لديهم وهي تأمين قوتهم اليومي، لافتاً أن الأهم هو تأمين مادة المحروقات لاسيما في هذا الجو البارد جداً، لذاك يذهب قسم من راتب الموظف لتأمين مازوت التدفئة، إضافة إلى الارتفاع في بعض أسعار السلع والمنتجات ومنها الخضار والفواكه.
منوهاً كذلك أن السوق يشهد ارتفاعاً كبيراً في أسعار الثياب والأحذية علماً أنهما من الكماليات بالنسبة للمواطنين لاسيما في هذه الظروف المادية الصعبة، لذلك يحاول المواطن الاقتصار على شراء الضروريات فقط، مضيفاً بوجود انخفاض بسعر الفروج بسبب تهريب الفروج لصالح معامل المرتديلا، ما أدى إلى انخفاض أسعار الفروج، بينما هناك ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء وأيضاً مشتقات الألبان والأجبان بسبب عدم وجود إنتاج وارتفاع تكاليف المنتج.
حبزة ختم بالقول: إنّ إنعاش الأسواق يتطلب تحسناً في مستوى المعيشة وزيادة الرواتب، إضافة إلى ضبط الأسعار وإيجاد فرص عمل من أجل تحريك عجلة الاقتصاد.