شكاوى متصاعدة من أهالي حي سوق الهال بالشيخ سعد بسبب الصرف الصحي والقمامة

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – سناء عبد الرحمن:

تقدم أهالي حي سوق الهال في بلدة الشيخ سعد بريف طرطوس، بشكوى مفصلة إلى صحيفة «الحرية»، أكدوا فيها أن فيضان الصرف الصحي يتصدر قائمة المشكلات الخدمية، إلى جانب تراكم القمامة ومخاوف من تلوث المياه، مطالبين بتدخل عاجل ووضع حلول جذرية.

أعطال متكررة

وأوضح السكان أن شبكات الصرف الصحي تعاني من أعطال متكررة تؤدي إلى فيضانات في الشوارع والأحياء السكنية، لافتين إلى أن المشكلة تعود بشكل مستمر بعد كل عملية إصلاح، دون معالجة حقيقية للأسباب. وأضافوا إن الأضرار تفاقمت منذ زلزال تركيا وسوريا 2023، ما أدى إلى تضرر أجزاء من الشبكة وزيادة الضغط عليها، الأمر الذي تسبب بانتشار الروائح الكريهة وتجمع المياه الملوثة قرب المنازل.

تراكم القمامة وغياب التنظيم

وأشار الأهالي في شكواهم إلى أن أزمة القمامة لا تقل خطورة، حيث تتأخر عمليات الترحيل لفترات طويلة قد تصل إلى شهر، ما يؤدي إلى تراكم النفايات في الشوارع وانتشار الحشرات والقوارض، كما لفتوا إلى ظاهرة نبش القمامة ليلاً، ما يزيد من الفوضى ويعيد انتشار النفايات بعد جمعها، في ظل غياب نقاط تجميع منظمة أو مواعيد ثابتة للرمي.

مخاوف من تلوث مياه الشرب

وفيما يتعلق بمياه الشرب، عبّر السكان عن مخاوفهم من احتمال تلوثها نتيجة اختلاطها بمياه الصرف الصحي في بعض المواقع، خاصة مع وجود أغطية مكسورة أو مفقودة لريكارات الصرف، ما يشكل خطراً صحياً إضافياً، إلى جانب الحفر المنتشرة في الطرقات نتيجة أعمال الصيانة غير المكتملة.

مطالب بإصلاح شامل

وأكد الأهالي أن هذه المشكلات مجتمعة تنعكس بشكل مباشر على واقعهم الصحي والبيئي، مطالبين بإعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي بشكل كامل، ووضع خطة دائمة لترحيل القمامة، وتحسين واقع الطرق، إضافة إلى تشديد الرقابة وتنظيم الخدمات.

البلدية: المشكلة قديمة وأسبابها فنية

من جهته، قدم رئيس بلدية الشيخ سعد، حيان علي، رداً مفصلاً على الشكاوى، أوضح فيه أن مشكلة الصرف الصحي قديمة وتعود إلى طبيعة تنفيذ الشبكة، حيث توجد ميول عكسية على مسافات طويلة وعمق كبير للخطوط، ما يؤدي إلى ضعف الانسياب وحدوث انسدادات متكررة.
وأضاف إن الكثافة السكانية المتزايدة بعد التوسع العمراني، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالشبكة بعد الزلزال، ساهمت في تفاقم المشكلة.

مخالفات تزيد الانسدادات

وبيّن علي أن رمي النفايات داخل فتحات الصرف وسرقة الأغطية المعدنية يؤديان إلى انسداد الريكارات، ما يسبب فيضانات متكررة، مؤكداً أن البلدية تعمل حالياً على استبدال الأغطية بأخرى بيتونية بشكل تدريجي، كما أشار إلى وجود دراسة فنية لتعديل خطوط الصرف الصحي وجعلها أقصر وبميول أفضل، إلا أن تنفيذ المشروع مرتبط بتأمين التمويل اللازم.

ضعف الإمكانيات

وفيما يخص القمامة، أوضح رئيس البلدية أن عمليات الترحيل تتم بشكل دوري ضمن الإمكانيات المتاحة، إلا أن اتساع القطاع الجغرافي للبلدة وقدم الآليات ونقص المحروقات يعيق تنفيذ الترحيل اليومي.
وأكد أن البلدية تقدمت بطلبات لتزويدها بآليات جديدة وزيادة مخصصات الوقود لتحسين واقع النظافة.

نفي تلوث المياه والدعوة للتعاون

أما بشأن تلوث المياه، فقد نفى علي تسجيل أي حالات تلوث في مياه الشرب، مؤكداً أن الشبكة تخضع للمتابعة المستمرة، ويتم التعامل مع أي عطل فوراً، وفيما يتعلق بظاهرة نبش القمامة، أشار إلى أنها مشكلة عامة تحدث غالباً خلال الليل، وتتطلب تعاوناً مجتمعياً للحد منها.
وأضاف رئيس البلدية إن الموازنة الجديدة قيد التجهيز حالياً، ومن المتوقع أن تسهم بعد إقرارها في تحسين مستوى الخدمات بشكل ملحوظ، سواء من حيث تأمين الآليات أو تنفيذ مشاريع الصيانة والتأهيل، مؤكداً أن البلدية تعمل ضمن الإمكانات المتاحة حالياً على معالجة المشكلات تدريجياً.

دعوة للالتزام

وختم علي بالتأكيد على استعداد البلدية للتعاون مع أي مبادرات أهلية، داعياً المواطنين إلى الالتزام برمي النفايات في الأماكن والأوقات المحددة، مشيراً إلى أن ضعف الإمكانيات الحالية يشكل التحدي الأكبر، مع التعويل على المرحلة المقبلة بعد إقرار الموازنة لتقديم خدمات أفضل.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار