إدارة استبدال الكتلة النقدية: وتيرة معتدلة تعكس حذر السياسة النقدية

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- مايا حرفوش:

تشهد عملية استبدال الكتلة النقدية وتيرة متوسطة، في ظل الجهود التي يبذلها المصرف المركزي لإعادة هيكلة النقد وتنظيم تداوله، وسط تحديات لوجستية وسلوكيات مجتمعية تؤثر على سرعة التنفيذ.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي أنس فيومي لـ «الحرية» أن ارتفاع نسبة الاستبدال من 35% إلى 40% خلال أكثر من أسبوعين لا يشير إلى تسارع ملحوظ، بل يعكس تقدماً تدريجياً ضمن الحدود الطبيعية للعمل المصرفي.

واعتبر أن هذا الأداء قد يكون من بين الأسباب التي دفعت المصرف المركزي إلى تمديد مهلة الاستبدال لشهرين إضافيين قبل انتهاء الفترة الأولى.

وأشار فيومي إلى أن اعتماد المصرف المركزي نهجاً حذراً في إدارة العملية، من خلال مراكز مخصصة وإجراءات تدقيق ورقابة، يُعد مبرراً في ظل التحديات التقنية والبشرية التي تواجه بعض المصارف، إضافة إلى استمرار سياسات ضبط السيولة.

في المقابل، لفت إلى أن سلوك المواطنين يلعب دوراً في إبطاء الوتيرة، حيث يميل كثيرون إلى تأجيل الاستبدال إلى المراحل الأخيرة، خاصة في ظل عوامل تتعلق بالثقة، ما يؤدي عادةً إلى تسارع العمليات مع اقتراب انتهاء المهلة.

وبيّن أن عدم الإعلان المبكر عن تمديد الفترة كان من الممكن أن يشكل حافزاً إضافياً لتسريع الاستبدال خلال المرحلة الأولى، مشيراً إلى أن فترة الأعياد كانت فرصة مناسبة لتعزيز الوتيرة، نظراً لارتفاع مستويات السيولة والنشاط الاقتصادي.

وأضاف أن تسريع العملية كان يمكن تحقيقه عبر توسيع ساعات عمل المصارف، وزيادة عدد مراكز الاستبدال، وتقديم حوافز للإيداع.

وختم فيومي بالإشارة إلى أن المؤشرات الحالية لا تدل على تسارع فعلي في وتيرة الاستبدال، إذ لا تزال الزيادة المسجلة ضمن المعدلات الطبيعية، لكنها دون التوقعات في حال كان الهدف إنجاز العملية ضمن فترة زمنية قصيرة أو الاستفادة من مواسم ارتفاع السيولة.

Leave a Comment
آخر الأخبار