الحرية – حسن العجيلي:
أغلقت الضابطة المركزية في مجلس مدينة حلب عشرات المعامل المخالفة لصهر الرصاص في منطقة الشيخ سعيد، وذلك بعد سلسلة من الإنذارات والإجراءات القانونية التي لم يلتزم بها أصحاب تلك المنشآت.

وأوضح رئيس الضابطة المركزية في مجلس مدينة حلب علي مرة في تصريح لصحيفة ” الحرية ” أن عدد المعامل التي تم إغلاقها بلغ 40 معملاً، وذلك بعد تنظيم ضبوط رسمية بحقها نتيجة استمرارها في العمل بشكل مخالف للقوانين والأنظمة النافذة، ولا سيما تلك المتعلقة بالاشتراطات البيئية والصحية، مؤكداً أن هذه المعامل كانت قد تلقت إنذارات متعددة في فترات سابقة، إلا أنها لم تلتزم بتصحيح أوضاعها أو معالجة المخالفات المسجلة بحقها.
وأشار مرة إلى أن بعض أصحاب المعامل تجاوزوا القوانين بشكل واضح، من خلال قيامهم بفك التشميع المفروض على منشآتهم دون الحصول على الموافقات القانونية اللازمة، في مخالفة صريحة للتعليمات والقرارات الصادرة عن مجلس المدينة والجهات الرقابية المختصة، مضيفاً أن هذا السلوك يعكس استخفافاً بالقوانين وبسلامة المواطنين، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة.
وأكد رئيس الضابطة أن عمليات الإغلاق تم تنفيذها وفق الأصول القانونية وأن الضبوط المنظمة بحق المخالفين ستحال إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال الإجراءات اللازمة ومحاسبة المتورطين وفق القوانين النافذة، مشدداً على أن الضابطة المركزية في مجلس مدينة حلب لن تتهاون مع أي منشأة تستمر في العمل بشكل غير قانوني أو تشكل خطراً على الصحة العامة والبيئة.
وأكد مرة أن هذه الحملة تأتي في إطار خطة شاملة تهدف إلى الحد من الأضرار البيئية والصحية التي تسببها معامل صهر الرصاص، والتي تعد من أكثر الصناعات تلويثاً للبيئة، لما تنتجه من انبعاثات ومواد سامة تؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين ولا سيما في المناطق السكنية القريبة من المعامل، منوهاً باستمرار الجولات الرقابية الدورية والمفاجئة على جميع المنشآت الصناعية ضمن المدينة واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق أي منشأة مخالفة، داعياً أصحاب المعامل إلى الالتزام بالأنظمة والتعليمات المعمول بها، والعمل على تصحيح أوضاعهم بما يضمن سلامة المجتمع والبيئة على حد سواء.
وكان مجلس المدينة قد تلقى شكاوى متكررة من أهالي الشيخ سعيد بسبب الروائح الكريهة والانبعاثات الضارة الناتجة عن هذه المعامل، إضافة إلى المخاطر الصحية المحتملة خاصة على الأطفال وكبار السن.