إيجارات المحال الباهظة تربك التجار وتضطرهم لرفع أسعار البضائع

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي :
تفاقمت إيجارات المحال التجارية إلى حد كبير في مدينة درعا، وأصبحت تشكل عبئاً كبيراً على السوق، حيث لا يستطيع كثيرون من التجار تحملها بالقياس إلى المردود المتحقق من عملهم، فيما اضطرارهم إلى رفع الأسعار وخاصة لبعض البضائع يضعف حركة المبيعات ويدفع بالمستهلك لخيارات أخرى، ويرى كثيرون أن انفلات إيجارات المحال التجارية ينبغي أن يخضع لضوابط ومعايير معينة، حيث يلاحظ أنها تقفز مرتفعة كل فترة بلا أي مبرر منطقي.

أسعار الألبسة بمدينة درعا قد تصل إلى ضعفيها بالريف

مرتفع جداً

وخلال جولة في أسواق مدينة درعا أشار صاحب محل ألبسة لـ”الحرية” إلى أنه يدفع إيجاراً شهرياً يبلغ ٥٠٠ دولار وهناك رسوم أخرى تترتب عليه للمالية والبلدية ناهيك بقيم الكهرباء والماء وأجور العمال، وبالنظر إلى الإيجار وحده فهو مرتفع جداً وبالكاد يمكن تحصيلة في ظل حركة الشراء المتوسطة،باستثناء فترة المواسم مثل الأعياد حيث تنشط حركة المبيعات ويتحسن المردود.
فيما ذكر آخر أن لديه صالة كبيرة للألبسة ويدفع ٧٠٠ دولار إيجاراً لها في الشهر، لكن المالك أنذره بالإخلاء إذا لم يلتزم بدفع بدل إيجار جديد يبلغ ١٥٠٠ دولار، وهي قيمة مبالغ فيها جداً بل وخيالية بالقياس لظروف العمل الحالية، مبيناً أنه مضطر للإخلاء والبحث عن مكان آخر.

تتسبب بالفروقات

وبسؤال أحد باعة الألبسة عن سبب ارتفاع سعر قطع اللباس لديهم بالقياس إلى الأرياف، أوضح لـ”الحرية” أن إيجارات المحال في الأخيرة أقل كثيراً منها في مدينة درعا وهذا ما يجعل هامش الربح معقولاً في محال الأرياف مهما تم تخفيضه، وأكد أن الفروقات تلاحظ حتى في مدينة درعا فمن يملك محلاً تجارياً ويزاول العمل بنفسه ضمنه يمكنه المناورة بهامش الربح وتخفيضه إلى حدود يلمسها المستهلك وهي حالة لا شك تتسبب بجذب الزبائن إليه وفقدانها في المتاجر المستأجرة.

متابعون: الإيجارات مبالغ فيها وتنعكس سلباً على التاجر والمستهلك معاً

تفاوت ملحوظ

وعبر مستهلكون لـ”الحرية” عن ملاحظتهم بالفعل وجود تفاوت كبير بالأسعار بين مدينة درعا وباقي مدن وأرياف المحافظة، وخاصةً بالنسبة للألبسة والأحذية حيث تصل الى الضعفين، وكذلك الأمر لمعروض العصرونيات، وبنسب أقل لجهة مواد محال السمانة حيث إن أسعارها مكشوفة ويتداولها الناس كثيراً ولا يمكن تجاروزها كثيراً، مثل السكر والأرز والدقيق والسمون والزيوت والمعلبات، باستثناء بعض المحال غير الشعبية ضمن عدد من الأحياء التي يرتادها الزبائن المقتدرون،لافتين إلى أن من لدية وسيلة تنقل خاصة يذهب للريف القريب لشراء بعض احتياجاته لكن من لا تتوفر لديه مضطر للشراء من المدينة.

عبء كبير

من جهته أمين سرّ غرفة تجارة وصناعة درعا محمد العمري أكد في تصريح لـ”الحرية” أن إيجارات مختلف الفعاليات التجارية المرتفعة أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على التجار، وعائقاً رئيساً أمام من يرغبون العمل في المجال التجاري،لافتاً إلى أن ضغط الطلب على المحال التجارية بعد تحسن الظروف في عهد الإدارة الجديد لسوريا تسبب في ارتفاع الإيجارات، وخاصة أن الكثيرن ممن هجرهم النظام البائد بدؤوا يعودون ويريدون تأسيس أعمال يعيشون منها وفي مقدمتها الأعمال التجارية.

العمري: المأمول تسارع وتيرة تأهيل باقي أجزاء السوق المركزي لتخفيف حدة الإيجارت

السوق المركزي

وعبٌر العمري عن أمله في أن تتسارع وتيرة إعادة ترميم وتأهيل المحال ضمن السوق التجاري المركزي بحي المحطة في مدينة درعا ، حيث إن أجزاءً ليست بقليلة منه متضررة ولا تزال خارج الخدمة، وذلك في سبيل إتاحة أماكن تجارية إضافية للعمل وهي بأعداد كبيرة في هذا السوق، لعل ذلك يساهم في تخفيض قيمة الإيجارات والحد من حالات الاستغلال والتحكم الحاصلة بفرض إيجارات باهظة نتيجة ضغط الطلب.

Leave a Comment
آخر الأخبار