“ابن الحارة” يبدأ رحلته.. أولى تجارب المايكرو دراما الشامية في ريف دمشق

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية– ميسون شباني:

انطلقت كاميرا المخرج إياد نحاس في منطقة دير علي بريف دمشق معلنة بدء تصوير المسلسل الشامي “ابن الحارة”، كأحد مشاريع المايكرو دراما الشامية الحديثة في الدراما السورية، ضمن توجه يواكب تطور أنماط المشاهدة عبر المنصات الرقمية.
العمل مؤلف من 60 حلقة قصيرة لا تتجاوز مدة كل منها دقيقة ونصف، يُنتج لصالح منصة سيرة، بإشراف عام سارة سوار الذهب، وبإنتاج تنفيذي لعلي عنيز.
ويشارك في بطولة المسلسل نخبة من نجوم الدراما السورية، منهم فراس إبراهيم، بلال مارتيني، حسام الشاه، علي كريّم، مصطفى المصطفى، سوزان سكاف وبسام دكاك.

*الحكاية بروح جديدة

تدور أحداث “ابن الحارة” في حارة دمشقية خلال فترة الاحتلال الفرنسي، حيث ينجو الطفل “فارس” من الموت بعد اتهام والده بالخيانة وحرق منزل العائلة، ليعود بعد سنوات ملثماً بهدف كشف الفساد وإسقاط منظومة الظلم التي يقودها المختار المتحالف مع الكومندان الفرنسي.


وتمزج الحبكة بين الثأر والعدالة وخيوط الحب المتشابكة، وصولاً إلى لحظة مفصلية تغيّر مصائر الشخصيات.

*المايكرو دراما وإيقاع السرد البصري

أكد المخرج إياد نحاس أن المايكرو دراما تفرض إيقاعاً مختلفاً في السرد والمعالجة البصرية، إذ يعتمد العمل على تكثيف الحدث وسرعة اللقطات مع توظيف دقيق للإضاءة والديكور لإنتاج صورة بصرية غير تقليدية تناسب المشاهدة عبر الهواتف الذكية، مع الحفاظ على عنصر التشويق عبر خلق شرارة درامية مستمرة في كل مشهد.

*الابتعاد عن المألوف

ولفت الفنان فراس إبراهيم بأن شخصيته في مسلسل “ابن الحارة” هي “المختار أبو عدنان” شخصية شريرة وسلبية، لكنها ممتلئة بالحياة. ويضيف: “هذا النوع من الأدوار يمنحني حرية أكبر، ويتيح لي استكشاف أبعاد جديدة في الأداء. لا أحب الأدوار القريبة مني أو من شكلي، أحب أن أفلت وأجرب كل ما أستطيع تقديمه”.

*حضور البطل الشعبي

من جهته وصف الفنان بلال مارتيني العمل بالمغامرة الفنية لكونه من أوائل تجارب المايكرو دراما الشامية، مشيراً إلى أن شخصية “فارس” التي يقدمها تمثل نموذج البطل الشعبي العائد لاستعادة حقه في رحلة انتقام تتكشف تفاصيلها تدريجياً ضمن إيقاع سريع، بما يعكس تحولات السرد الدرامي المعاصر.

*التكثيف الدرامي

وتقدم الفنانة سوزان سكاف في العمل شخصية “أم عدنان”، المرأة القوية ذات الحضور المؤثر في الحارة، مؤكدة أن تجربة التكثيف الدرامي لم تعد تثير القلق لديها بعد تجارب سابقة، بل أصبحت أكثر وعياً بأدوات الأداء التي تسمح بإيصال المشاعر بوضوح ضمن زمن قصير.

*رؤية العمل الدرامية

يراهن “ابن الحارة” على تقديم صيغة درامية جديدة تمزج بين روح البيئة الشامية الكلاسيكية وإيقاع المنصات الحديثة، في محاولة لإعادة صياغة الحكاية الشعبية ضمن قالب معاصر ومكثف يحافظ على عنصر التشويق المستمر.

Leave a Comment
آخر الأخبار