بقيمة 190 مليون دولار.. اتفاقية إستراتيجية لإدخال صناعة السفن إلى سوريا

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية:

وقّعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك اتفاقية استثمار استراتيجية مع إحدى الشركات التركية الرائدة، بهدف إدخال صناعة السفن بكافة أحجامها وأشكالها إلى سوريا وفق المعايير الدولية، بما يشكّل نقلة نوعية في البنية الصناعية والاقتصادية الوطنية، بما يشكل الخطوة الأولى من نوعها في القطاع البحري السوري.

وجرى توقيع الاتفاقية بين الهيئة العامة للمنافذ والجمارك ممثّلة برئيسها قتيبة أحمد بدوي، وشركة KUZEY STAR SHIPYARD – DENİZCİLİK SANAYİ VE TİCARET A.Ş، وهي شركة مساهمة محدودة المسؤولية ومسجّلة في الجمهورية التركية، وذلك لإنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس.

تلتزم الشركة المستثمرة بتأمين 1700 فرصة عمل مباشرة و3500 فرصة عمل غير مباشرة

وفي بيان للهيئة على منصة تلغرام، تنص الاتفاقية، التي تأتي وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، على منح الشركة المستثمرة حق بناء وتجهيز وتشغيل وإدارة حوض سفن متكامل، يشمل مختلف أعمال صناعة وبناء وإصلاح وصيانة السفن، بما يواكب أحدث المعايير الفنية والهندسية المعتمدة عالمياً، ويسهم في توطين صناعة بحرية متقدمة داخل سوريا.

مدة الاستثمار

وبحسب بنود العقد، تمتد مدة الاستثمار ثلاثين سنة ميلادية اعتباراً من تاريخ التوقيع، فيما يلتزم الطرف الثاني باستثمار مبلغ لا يقل عن 190 مليون دولار أمريكي خلال مدة أقصاها خمس سنوات، لتغطية كامل أعمال البناء والتجهيز، بما في ذلك الأرصفة والمعدات والمستودعات والمنشآت التشغيلية، دون أي التزام مالي على عاتق الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.

حسم وجانب اجتماعي

وفي بُعد وطني داعم للأسطول البحري السوري، نصّت الاتفاقية على منح حسم خاص بنسبة 20% من إجمالي قيمة الفاتورة قبل الضرائب لأعمال بناء أو إصلاح أو صيانة السفن التابعة للحكومة السورية، بما يعزز كفاءة التشغيل ويخفف الأعباء المالية.

كما أولت الاتفاقية اهتماماً كبيراً بالجانب الاجتماعي ونقل المعرفة، حيث تلتزم الشركة المستثمرة بتأمين 1700 فرصة عمل مباشرة و3500 فرصة عمل غير مباشرة، على أن لا تقل نسبة العمالة السورية عن 95% من إجمالي القوى العاملة، إضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر السورية ونقل الخبرات الفنية والتقنية في مختلف مراحل الصناعة البحرية.

مركز صناعي بحري متكامل

ويُعد هذا المشروع ركيزة أساسية في مسار تطوير المرافئ السورية، وتعزيز موقع سوريا على خارطة الصناعات البحرية الإقليمية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحويل مرفأ طرطوس إلى مركز صناعي بحري متكامل يخدم السوق المحلية والأسواق المجاورة.

Leave a Comment
آخر الأخبار