الحرية – دينا عبد:
وقعت اايوم منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، مع وزارة التربية والتعليم في الجمهورية العربية السورية، ووزارة العلم والتربية في جمهورية أذربيجان، اتفاقية شراكة استراتيجية ثلاثية واعدة، بهدف إعادة تأهيل 100 مدرسة متضررة، وإنشاء 10 مرافق تعليمية جديدة في سوريا، بميزانية إجمالية قدرها 30 مليون دولار، في إطار دعم جهود تعافي الدولة السورية.
ووقع الاتفاقية بمقر منظمة “إيسيسكو” في الرباط، وزير التربية والتعليم السوري الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، والسيد سالم بن محمد المالك المدير العام لـ”إيسيسكو”، والسيد أمين أمرولاييف وزير العلم والتربية الأذربيجاني.
وأعرب الوزير تركو عن بالغ تقديره لمنظمة “إيسيسكو”، واصفاً إياها بالصرح الحضاري الذي يحمل رسالة ثقافة العالم الإسلامي، مثمناً جهود المنظمة الدؤوبة في خدمة قضايا التعليم.
ووجه الوزير شكره الكبير لجمهورية أذربيجان، حكومةً وشعباً، على دعمها النبيل الذي يجسد أسمى معاني التضامن الإسلامي والتكافل الإنساني، مجدداً التأكيد على إيمان بلاده الراسخ بأن التعليم هو مفتاح التنمية المستدامة والجسر الحقيقي للعبور نحو سوريا الجديدة.

وأشار مدير عام “إيسيسكو” إلى أن سوريا تسير بإرادة ثابتة نحو إعادة تأهيل مؤسساتها التعليمية وتعزيز جاهزيتها لخدمة الأجيال القادمة، خاصة بعد الأضرار الجسيمة التي لحقت بأكثر من سبعة آلاف مدرسة، مشيداً بالجهود الوطنية السورية تحت قيادة فخامة الرئيس أحمد الشرع، وبإسهامات الدول الشقيقة والصديقة الداعمة لهذه الجهود، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وجمهورية أذربيجان، إلى جانب الدعم المقدم من عدد من المنظمات الدولية المعنية بالتنمية التعليمية.
من جانبه، أكد السيد أمرولاييف أن “إيسيسكو” ووزارة العلم والتربية الأذربيجانية تجمعهما علاقة تعاون وثيقة قوامها الثقة المتبادلة، موضحاً أن اتفاقية الشراكة الموقعة تجسد الالتزام المشترك بالنهوض بالتعليم وتعميم المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة، إذ إن دعم سوريا في تعزيز بنيتها التحتية التعليمية يندرج ضمن إيمان بلاده الراسخ بأن التعليم هو القوة الدافعة للتنمية والتقدم الاجتماعي.
وتنص الاتفاقية الممتدة إلى 31 كانون الأول /ديسمبر 2030 على بناء شراكة استراتيجية بين أطرافها الثلاثة، إذ تتولى أذربيجان العملية التمويلية، فيما تشرف “إيسيسكو” على تنفيذ بنود الاتفاق بالتعاون مع الجهات السورية المعنية، وذلك بهدف ضخ دماء جديدة في شريان التعليم عبر إعادة تأهيل بنيته التحتية والنهوض بمؤسساته.