اتفاق حلب: إطلاق سراح 200 معتقل بين مديرية الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية ـ أنطوان بصمه جي:
شهدت مدينة حلب اليوم الخميس عملية إطلاق سراح 200 معتقل من السجون، في إطار اتفاق بين مديرية الأمن الداخلي في حلب وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وذلك ضمن خطوات تعكس تقارباً متزايداً بين الطرفين بعد نحو شهر من توقيع اتفاق مبدئي، يهدف إلى دمج القوات الكردية في الجيش السوري الجديد.

جاءت هذه الخطوة بالتزامن مع تسوية مؤقتة لوضع حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الأغلبية الكردية في المدينة، اللذين شكلا محور توترات سابقة.

وفقاً للمصادر المحلية، تضمنت الاتفاقية الجديدة إطلاق سراح 200 شخص من المعتقلين في سجون حلب، إلى جانب اتفاق على انسحاب القوات الكردية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مع الإبقاء على المؤسسات المدنية العاملة فيهما، مثل المجالس المحلية ومراكز الخدمات.

كما اتفق الطرفان على تسهيل حركة التنقل بين الحيين الكرديين ومناطق شمال شرق سوريا الخاضعة لسيطرة “قسد”، ما يعتبر خطوة لتعزيز الثقة وتخفيف الحدود الإدارية بين المناطق.

يأتي هذا التفاهم بعد نحو شهر من توقيع قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، والرئيس السوري أحمد الشرع، اتفاقاً يهدف إلى دمج القوات الكردية ضمن هياكل الجيش السوري.

من جهة أخرى، يُذكر أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية كانا محط صراع سابق في كانون الأول الماضي، عندما حاولت الفصائل التقدم من إدلب نحو حلب وحماة، لكن التوافق الدولي والإقليمي حال دون دخول تلك الفصائل إلى الحيين، ما سمح باستمرار وجود قوات “قسد” هناك.
الجدير ذكره أن الاتفاق الحالي يعد جزءاً من مسار هام للتطبيع بين الأطراف، رغم الغموض الذي يلف مستقبل هذه الاتفاقيات، إلا أن خطوة إطلاق سراح المعتقلين وتسهيل الحركة بين المناطق الكردية والسورية تُظهر محاولة جادة لتذليل عقود من التوتر، في وقت تسعى فيه حكومة دمشق إلى تعزيز شرعيتها داخلياً وخارجياً.

Leave a Comment
آخر الأخبار