ارتفاع أجور المواصلات في اللاذقية يضاعف المعاناة المعيشية ويقصي الطلاب عن جامعاتهم

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – باسمة إسماعيل:

يشّكل ارتفاع أجور المواصلات معاناة أمام أهالي محافظة اللاذقية، وخاصة الموظفين والطلاب، حيث أكد عدد من المواطنين الذين التقتهم مراسلة صحيفة “الحرية”، أن الرواتب لمن تبقوا في عملهم لا تكفي لسد أجور التنقّل بين سكنهم وأماكن عملهم، وخاصة من لديه أبناء في الجامعات فقد أرهق مادياً، لعدم وضع تسعيرة من قبل الجهات المعنية تلائم الطالب والموظف ولا تظلم أصحاب السرفيس.

وطالب البعض منهم بنقل معاناتهم هذه عبر صحيفتنا للجهات المعنية، مبينين أن الأمور تفاقمت لدرجة أن الكثيرين منهم لم يعودوا قادرين على إرسال أبنائهم إلى جامعاتهم، بسبب أجور النقل غير المنصفة التي أثقلت كاهل الأهالي، متمنين صدور تعرفة من المعنيين تتناسب مع المسافة المقطوعة ومع دخل الأهالي.

فيما أشار الكثير من الموظفين، وخاصة القادمين من أرياف المحافظة (ريف جبلة – ريف القرداحة – ريف الحفة- ريف اللاذقية الشمالي)، إلى أن رواتبهم لا تكفيهم أجور مواصلات لمدة أسبوع، فارتفاع أجور النقل من الريف إلى إحدى هذه المدن  (جبلة – القرداحة – الحفة – اللاذقية) كارثي، وبحسبة بسيطة لتنقل أي موظف أو طالب جامعة من ريف جبلة إلى مدينة اللاذقية يحتاج إلى /٥٠/ ألف ليرة ذهاباً و إياباً ليصل إلى مركز عمله أو جامعته، وراتبه لا يتجاوز ٣٥٠ ألفاً، يتقاضى سائق السرفيس ما بين /٩-١٢/ ألفاً من الأرياف الجبلية للمدن الأربع (جبلة – اللاذقية – القرداحة – الحفة)، بينما القرى الأقرب ما بين /٥-٧/ آلاف، فإذا كان عمله في مدينة جبلة على سبيل المثال، يحتاج ما بين /١٥-٢٥/ ألف ليرة يومياً، وهذا الأمر ينسحب على بقية المدن الأخرى وأريافها، ومَن يقطن في أي مدينة (جبلة- القرداحة – الحفة) وسيتجه لمدينة اللاذقية بحكم أن دوامه في مدينة اللاذقية تتضاعف الأجرة.

وتساءلوا: متى ستوضع تسعيرة تراعي أوضاع الجميع وأحوالهم المادية المتعثرة؟ التسعيرة مجحفة بحق الموظفين وطلاب الجامعة ومجحفة أكثر بحق أبناء الريف، فقد أثرت على ترك العديد من طلاب الجامعة لجامعاتهم.

وأضافوا: كيف تم وضع التسعيرة للخطوط إذا كان سعر المازوت سابقاً بالسوق السوداء ما بين/١١- ١٥/ ألفاً، وكانت الأجرة لخطوط الريف الجبلي /٢٠٠٠/ ليرة، والآن سعر المازوت ما بين /٩-١١/ ألفاً، أصبحت الأجرة لهذه الخطوط ما بين /٩ – ١٢/ ألفاً.

ويؤكد المدرس المتقاعد خالد المعيدين من الرقة ويسكن في مدينة جبلة، أنه استنفد كل مدخراته ليتمكن من إرسال ولديه إلى الجامعة، فالموظف يحتاج إلى ثلاثة رواتب أخرى فوق راتبه، ليدفع أجور المواصلات ليصل إلى عمله فقط، والمتقاعد يحتاج لخمسة رواتب.

من جهته، بيّن مدير المؤسسة العامة للنقل الداخلي عمر أحمد قطان، أنه يتم حالياً العمل على تحديد التعرفة للميكروباصات لكل خط من الخطوط وفق المعايير المعتمدة، وبدراسة شاملة لكل خط من قبل فريق مختص.

ولفت قطان في تصريح لصحيفة “الحرية” إلى أن المؤسسة ستقوم في المستقبل القريب بدراسة تخفيض التعرفة للطلاب والموظفين، من خلال الحلول التي ستعتمدها وتلبي طلبات الطلاب والموظفين بالشكل المقبول.

Leave a Comment
آخر الأخبار