“الصناعات الغذائية” تنطلق باستراتيجية استثمار تنافسية جديدة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – محمد زكريا:

بعد أن عاش الفساد فيها ولسنوات طويلة، وضرب أركانها من كل حدب وصوب كما يقولون، حتى وصل الحال بها إلى التوقف عن الإنتاج بشكل كامل، كل ذلك أصاب الأذرع التنفيذية للمؤسسة العامة للصناعات الغذائية، ومنها شركة ألبان دمشق وشركة الكونسروة بدمشق، عدا عن حالات الهدر المفتعلة والسرقات المضبوطة، التي طالت شركة الزيوت النباتية بحلب والتي ضبطتها أجهزة الرقابة والتفتيش في ذلك الوقت، في حين الشركة العامة لتعبئة المياه التابعة للمؤسسة تصدرت مشهد الربحية والإنتاجية المخطط لها، كل ذلك ساهم في تراجع أداء المؤسسة، ولم يعد بمقدورها تجاوز تلك القضايا.

مع قدوم التحرير

لكن مع قدوم التحرير المبارك، استطاعت المؤسسة العامة للصناعات الغذائية الانتقال من مرحلة التعافي إلى مرحلة إعادة الهيكلة والتطوير، حيث ركزت المؤسسة على التنافسية وتصويب الأسعار وتفعيل الاستثمار، بما يعيد الحيوية لقطاع غذائي حيوي يشمل الألبان والمياه والكونسروة.

طلبات الاستثمار

وحسب التقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة فإن المؤسسة أعطت أولوية للجانب الاستثماري حيث عملت على تشكيل لجان متخصصة لدراسة طلبات الاستثمار، ووضع دفاتر الشروط الفنية والمالية للشركات المطروحة للاستثمار.
كما طرحت المؤسسة شركات إنتاجية متوقفة أو منخفضة التشغيل للاستثمار الجزئي، أو الكلي وفق رؤية جديدة للاستفادة من مواردها مع إعادة تقييم واقع شركات الألبان، كما أن المؤسسة وضعت خطة لإعادة تشغيل للسنوات القادمة، وإعادة توزيع العمالة في بعض الشركات بما يحقق الكفاءة التشغيلية.

ضبط الأسعار

وبخصوص ضبط الأسعار وتعزيز التنافسية، أشار التقرير إلى دراسة عدالة الأسعار للعقود المبرمة سابقاً، وإعادة تقييمها بما ينسجم مع الأسعار الحالية، وتخفيض تكاليف مستلزمات الإنتاج، بالتأكيد كل ذلك ينعكس إيجاباً على أسعار المنتجات النهائية، وبالتالي يزيد من قدرتها التنافسية، وتخفيض أسعار منتجات وحدات تعبئة المياه لمواجهة المنافسة في السوق المحلية.

عقود جديدة

وعن الحالة التسويقية لشركات المؤسسة، بين التقرير أنه تم توقيع عقود توزيع جديدة شملت معظم المحافظات، ما أسهم في رفع مستوى الانتشار، وتوفير المنتجات في الأسواق، كما تم إبرام عقود لتوزيع عبوات المياه الكبيرة على نطاق وطني واسع وتنفيذ عمليات تصدير لمنتجات المياه إلى أسواق خارجية، وأورد التقرير إلى أن المؤسسة عمدت إلى تشكيل لجنة متخصصة، لتصفية العقود القديمة، وضبط العلاقة بين وحدات الإنتاج والموزعين، وإعداد مواصفة قياسية جديدة لمياه الشرب المعبأة، لضمان جودة المنتج المحلي.

تحصيل الديون

وأوضح التقرير أن المؤسسة تقوم بمتابعة تسديد المستحقات المالية، وتحصيل الديون المترتبة على الجهات المتعاملة، وبيع المخازين المتراكمة بعد التحرير، وتحويلها إلى سيولة تشغيلية، إضافة إلى أن المؤسسة تتابع تنظيم ملف العمالة عبر قاعدة بيانات محدثة، وإعادة توزيع الفائض على جهات أخرى، وتنفيذ الترفيعات الدورية، وتحديث قواعد بيانات العقارات القابلة للاستثمار.
يذكر أن الشركة العامة لتعبئة المياه مستمرة بالعمل حيث حققت إنتاجية عالية، ومبيعات جيدة مقارنة بالسنوات السابقة، وتسجيل أرباح إيجابية، تعكس تحسن الأداء المالي وفاعلية خطط التسويق والإدارة.

Leave a Comment
آخر الأخبار