استعادة حقول النفط مسار سيادي لتعزيز الأدوات المالية والنقدية وإعادة نبض الحياة الاقتصادية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – مايا حرفوش:

تمثل عودة حقول النفط بالمنطقة الشرقية وإعادة سيطرة الدولة عليها مساراً سيادياً لتعزيز الأدوات المالية والنقدية وإعادة نبض الحياة الاقتصادية ومسك زمام الأمور في ضبط السيولة وتحقيق الاستقرار النقدي.

أهم المناطق الاقتصادية في سوريا

الخبير الاقتصادي فاخر قربي أكد بحديثه لـ”الحرية”، أن الجزيرة السورية تعتبر من أهم المناطق الاقتصادية في سوريا لتمتعها بموارد طبيعية كبيرة ” النفط، والغاز، والثروات الزراعية بشقيها النباتي والحيواني إضافةً إلى الثروة السمكية، وتعد الجزيرة السورية من أهم المناطق الزراعية في سوريا حيث تتمتع بتربة خصبة ومناخ مناسب للزراعة وتعتبر من أهم المناطق المنتجة للحبوب في سوريا وتشمل المحاصيل الزراعية فيها ” القمح، الشعير، القطن، والخضروات.
وتقدر المساحة المزروعة في المنطقة بحوالي 1.2 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، وتعتبر الجزيرة السورية من أكبر مناطق تربية المواشي في سوريا، كالأبقار، والأغنام، والماعز.
وأوضح قربي أنه قبل عام 2011 كانت تمثل منطقة الجزيرة الدعامة الأساسية لقطاع الطاقة في البلاد حيث كان إنتاج النفط والغاز يعد جزءاً كبيراً من إيرادات الدولة السورية.

مكاسب كبيرة

ولخص قربي أهمية استعادة حقول النفط بعدة نقاط أساسية: بمقدمتها الإسهام في دعم الميزانية العامة للدولة، إذ إن عودة السيطرة على حقول النفط والغاز تعني إيرادات مباشرة للخزينة العامة للدولة من الإنتاج المحلي ما يساعد في تقليل العجز المالي الناتج عن تكاليف الاستيراد وزيادة الموارد المالية للاستثمار في القطاعات الحيوية مثل ” البنية التحتية، التعليم، والصحة، وتحسين سعر صرف العملة الوطنية عبر تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية لشراء الوقود”.
كما ستساهم عودة الحقول بتحسين أمن الطاقة، حيث تستفيد سوريا من الإنتاج الداخلي لتعزيز أمن الطاقة الوطني عن طريق تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي إضافةً إلى دعم شبكات الكهرباء والطاقة الرئيسية في البلاد عبر الغاز المحلي.
إضافة إلى دعم الانتعاش الصناعي، فالنفط والغاز هما مدخلان أساسيان في عملية الإنتاج الصناعي حيث تساهم العائدات في تشغيل المصانع والمحطات الصناعية وتوفير الطاقة لشبكات المياه والنقل وقطاعات الإنتاج الزراعي وتشجيع الصناعات التحويلية التي تعتمد على الطاقة.
كما تسهم عودة حقول النفط في تحسين مستوى المعيشة، فزيادة إمدادات الطاقة يعني خفض تكلفة السكن والكهرباء للمواطنين وتقليل الانقطاع المتكرر للكهرباء, ما يدعم الحياة اليومية والخدمات الأساسية.

وختم قربي حديثه بالقول: رغم المكاسب، هناك عدة عقبات ما زالت تواجه سوريا في مجال الطاقة منها البنية التحتية المتدهورة، إذ توجد أضرار كبيرة بمحطات التكرير وشبكات النقل ما يجعل إعادة تأهيل المصافي مثل حمص وبانياس أولوية أساسية, كما إن هناك حاجة لاستثمارات ضخمة في تحديث خطوط أنابيب النفط والغاز.

Leave a Comment
آخر الأخبار