الحرية – ميمونة العلي:
ما إن بدأ الفصل الدراسي الثاني حتى انقطع عدد كبير من طلاب الشهادات عن الدوام في مدارسهم، ليكملوا المنهاج في المعاهد الخاصة أو عن طريق الدروس الخصوصية (إفرادي، أو مجموعات) كل حسب جيب أهله، حيث ترتفع البورصة كثيراً كلما اقتربنا من موعد الامتحانات .
محمد عباس طالب بكلوريا علمي في إحدى ثانويات حمص يقول: لقد داومت في المدرسة أول يوم في الفصل الثاني وكنا فقط خمسة طلاب من أصل ٥٠ طالباً تقريباً في شعبتي، وأخذنا الدروس بحسب البرنامج، انضم لنا بعض الطلبة من شعب أخرى ولكن لم أستمر في الدوام.. لأنني ببساطة اتبعت دورات لإنهاء المنهاج منذ الصيف وفي العطلة الانتصافية وأرى أن حضور الشرح مرة ثانية في المدرسة مضيعة للوقت.
يُفصل الطالب بعد غياب ١٥ يوماً غير مبرر
بدورها توضح موجهة في إحدى الثانويات -رفضت نشر اسمها- في تصريح لـ”الحرية” أن الغياب غير المبرر للطالب مرفوض وصلاحيات المدرسة حيال هذه الظاهرة إرسال الإنذارات ثم الفصل بعد غياب غير مبرر لمدة ١٥يوماً، موضحة أن بعض المنقطعين يبررون ذلك بالتقارير الطبية وفي حال فُصل الطالب سيتقدم للامتحانات الحرة وسيكون مركزه الامتحاني بعيداً عن منزله، ورأت أن الانقطاع المبكر موضة غير مبررة وأكدت أن المدرسين متواجدون في القاعات ويعطون الدروس حتى لو لم يحضر سوى طالب واحد.
مشيرة إلى أن أغلب الطلاب باتوا ينقطعون عن المدرسة بشكل مبكر، لاعتمادهم على الدروس الخصوصية، التي باتت بالنسبة لهم بديلاً عن شرح المدرس في المدرسة.
مديرة تربية حمص الدكتورة ملك السباعي بينت أن تربية حمص تحرص على تشجيع الطلاب على الدوام من خلال المرشدين النفسيين لبيان أهمية إنهاء المنهاج في المدرسة حيث تتم المتابعة بشكل يومي والتدريس مستمر والمدرسون ملتزمون بصفوفهم وأوضحت السباعي قيام تربية حمص بجولات مكثفة على المدارس من قبل مديرة التربية شخصياً، والمدراء المساعدين والموجهين التربويين والاختصاصيين.