ٱفاق استثمارية مفتوحة يشهدها الاقتصاد السوري.. والتركيز على تحسين بيئة الخدمات وتحفيز التنمية الاقتصادية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – مركزان الخليل:

يشهد الاقتصاد السوري مرحلة جديدة من التحولات الاقتصادية الهامة التي ستساهم في تحفيز التنمية الاقتصادية، وإعادة الإعمار، في ظل تحسن الأوضاع بعد رفع العقوبات الاقتصادية، خاصة تلك المفروضة بموجب قانون “قيصر”، وغيرها من مفردات العقوبات الاقتصادية والمالية، حيث يسلط الخبير الاقتصادي محمد جغيلي الضوء خلال حديثه” للحرية”على الفرص التي تتيحها هذه التطورات للنهوض بالاقتصاد السوري، مع التأكيد على دور الاستثمارات الخارجية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وزيادة فرص العمل، ما سيؤثر إيجابًا على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.

تحولات اقتصادية بانتظار تحقيقها

ضمن هذا السياق يؤكد” جغيلي” أن الاقتصاد السوري يشهد تغييرات محورية نتيجة للمتغيرات المحلية والدولية، بما في ذلك رفع العقوبات الاقتصادية التي كانت تعد من أكبر التحديات التي يواجهها الاقتصاد السوري، وخاصة قانون “قيصر”، وما رافقه من تداعيات سلبية على الاقتصاد السوري، وأشار إلى أن هذه الخطوات ستفتح المجال أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية، ما سيساهم في تعزيز جهود الدولة السورية لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

بيئة حاضنة للاستثمار ومولدة لفرص العمل

الأمر الذي فتح المجال واسعاً أمام توقعات مهمة في رأي” جغيلي” خلال العام الحالي حيث سيشهد تدفقًا كبيرًا للاستثمارات العربية والأجنبية، وهو ما سيكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني، ومساهمتها إلى حد كبير في تحسين بيئة الأعمال المحلية من خلال توفير المزيد من الفرص الاستثمارية، وتقليل عوامل القلق بشأن العواقب المحتملة للعقوبات، كما أضاف إن هذه الاستثمارات ستسهم في خفض معدلات البطالة، وزيادة فرص العمل، ما سينعكس إيجابًا على دخل المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم.

تحسين استقرار سعر الصرف والقوة الشرائية

وهذه التطورات الجديدة من شأنها تحقيق مستويات جديدة وايجابية الى حد بعيد، تترك ٱثارها على مفاصل الحياة اليومية للمواطن والسوق المحلية، حيث يرى الخبير الاقتصادي أن تدفق الاستثمارات من المتوقع أن يلعب دورًا مهمًا في تعزيز استقرار سعر الصرف، وهو ما سيسهم في تحسين القوة الشرائية لليرة السورية، وزيادة المعروض السلعي المحلي والتوسع في صادرات المنتجات السورية سيساهمان أيضًا في معالجة الركود الاقتصادي وتحقيق النمو في القطاعات المختلفة.

إصلاح البيئة التشريعية والنقدية لتشجيع الاستثمارات

كما علق “جغيلي” أهمية خاصة على الإصلاحات التشريعية والمالية التي يجب أن تقوم بها الحكومة السورية لتعزيز البيئة الاستثمارية، مؤكدًا على ضرورة تطوير سوق دمشق للأوراق المالية وتأسيس مصارف استثمارية لتسهيل تدفق الأموال، كما شدد على أهمية تيسير الإجراءات البيروقراطية لتشجيع الشركات المحلية والأجنبية على التوجه نحو أسواقنا المحلية.

مؤشرات تدعو للتفاؤل

أمام هذه التطورات وإمكانية تدفق رأس المال الخارجي إلى سورية لابد من مؤشرات كثيرة تدعو لتفاؤل كبير بمستقبل الاقتصاد السوري، في رأي الخبير ” جغيلي” مؤكدًا أن جهود الحكومة السورية وفعالياتها الاقتصادية المحلية والداعمة ستسهم في تحقيق انفراجات اقتصادية هامة، ومع تذليل العقبات أمام تدفق الاستثمارات، سيتعزز دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية الوطنية.
فالاقتصاد السوري يخطو نحو مرحلة جديدة من التحسن والتعافي، مع التوقعات بأن يكون العام الحالي نقطة انطلاق لتوسع كبير في الاستثمارات الداخلية والخارجية، ما سيسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، وتحقيق استقرار سعر الصرف، وزيادة فرص العمل، ورغم التحديات، يبقى التفاؤل حاضرًا بشأن القدرة على تحقيق تنمية مستدامة وإعادة الإعمار عبر التوسع في الإصلاحات التشريعية والسياسات المالية المناسبة.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار