الحرية – راتب شاهين:
تتشابك المصالح الأوروبية مع استمرار حرب الوكالة، أي حرب الاستنزاف بين أوكرانيا والاتحاد الروسي، في سياق غير واضح المعالم يحمل غموضاً في الزمن والمكان، وقد يتوسع بفعل تضارب مصالح الأطراف.
العقيد الأمريكي المتقاعد دانيال ديفيس أكد أن اجتماع الثلاثاء في باريس، المسمى «تحالف الراغبين»، يمثل استمراراً لمحاولات أوروبا إطالة أمد الصراع في أوكرانيا. وقال: «إنهم يريدون إطالة الأمر حتى تنهار عملية السلام برمتها ويستمر الصراع، لكن المؤكد أن أوكرانيا ستخسر».
النتائج المحتومة للحرب
كل المعطيات عن الحرب الروسية–الأوكرانية تؤكد أن نتائجها باتت محتومة، لكن مماطلة الدول الأوروبية في التوصل إلى قناعة بضرورة وقف دفع أوكرانيا نحو الهاوية تبدو غير مفهومة، سوى كإرباك ضمني حول اليوم التالي. فالعقيد ديفيس شدد على أن النخب الغربية تدرك الانهيار الوشيك للآلة العسكرية الأوكرانية، وأن تأخير التفاوض سيُلحق بكييف ضرراً أكبر من قبولها بالهزيمة.
استنزاف الطرفين
ولإبقاء الوضع على ما هو عليه من استنزاف لأوكرانيا وروسيا، تواصل الدول الأوروبية تقديم المساعدات لكييف، فيما تبقى هي بعيدة نسبياً عن نيران الحرب. وبحسب وثيقة مسرّبة عن اجتماع باريس، تشمل المساعدات «حزماً دفاعية طويلة الأمد، دعماً لتمويل شراء الأسلحة، استمرار التعاون بشأن الموازنة الوطنية لتمويل القوات المسلحة، وإتاحة الوصول إلى مخازن دفاعية». وهذا مؤشر على أن الفصل الأخير للحرب لم يُكتب بعد، وأن قطار الحل لا يزال بعيداً عن السكة.
نحو اللاحل
بالطرق التي تسلكها الدول الأوروبية تجاه الأزمة الأوكرانية، والتي جميعها تؤدي إلى انهيار أوكرانيا في نهاية المطاف، يبدو أن الحل لا يزال بعيداً، إلا إذا حدثت مفاجأة أو تدخل أمريكي غير متوقع قد يغيّر المسار. وحتى ذلك الحين يبقى الاتجاه نحو «اللاحل» هو السائد.