كيف يمكن تحويل المواطن من مستهلك إلى منتج؟

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- منال الشرع:

أكد الخبير الاقتصادي فاخر القربي أنه في ظل الارتفاع المستمر لسعر الصرف وانعكاسه بشكل مباشر على الأسعار في الأسواق، وخلق حالة من الشلل في القوة الشرائية للمواطنين، أصبح هناك شرخ ما بين دخل المواطن وتكاليف مستلزماته الأولية بما يسد رمقه بعيداً عن أي نوع من الرفاهية.
ويرى القربي أن المواطن السوري أصبح مهووساً بكيفية تأمين ضرورات حياته المعيشية في ظل ارتفاع الأسعار المتزايد ، الذي أصبح بالكاد يؤمن الخبز والمتطلبات الأساسية، ونتيجة لذلك، أصبح نحو ٩٠% من المواطنين تحت خط الحاجة،ناهيك بأصحاب الدخل المحدود الذين أصبحوا تحت خط الفقر أمام واقع رواتب ضعيفة لا يستطيعون من خلالها تأمين ٢٠% من متطلبات حياتهم اليومية، في ظل راتب شهري لا يتجاوز مليون ليرة وأسعار سلع تمتص قدرتهم الشرائية إن وُجدت.
ويؤكد القربي في حديثه لـ”الحرية”، أن هذا الواقع يتطلب جهوداً حكومية وآلية عمل تدعم المواطن وترفع من شأنه الاقتصادي عبر تأمين قنوات دعم تدفع المواطن باتجاه تحقيق اكتفائه الذاتي وتحويله من شخص منفعل إلى شخص فاعل، ويقترح مجموعة من الحلول العملية لمعالجة الأزمة بمقدمتها دعم المشاريع الصغيرة، إذ يجب دعم المواطنين وتأمين قروض شخصية لخلق بيئة إنتاجية عبر بناء مشروع صغير يكون رافداً لكل أسرة وللمجتمع المحيط بها.
كما ينبغي تفعيل مؤسسات التدخل الإيجابي، فمن الضروري رفع جاهزية واستعدادات تلك المؤسسات ، وتعزيز ثقة المواطن بأدائها ووجودها على أرض الواقع لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار، وضرورة تعزيزالرقابة وثقافة المستهلك، اذ يجب تعزيز ثقافة التسوق وثقافة الشكوى لدى المواطنين، وزيادة فاعلية الرقابة التموينية في الأسواق لضبط المخالفات.
ودعا القربي إلى رفع سوية السياسة الحكومية في دعم المنتج الوطني، مما يسهم في تحقيق نوع من الاستقرار في أسعار الصرف، وهذا ينعكس بشكل مباشرعلى المواطن وحياته المعيشية،إضافة إلى تأمين  القطع الأجنبي، ومن الحلول المقترحة خلق أسواق خارجية للتصدير بهدف تأمين القطع الأجنبي وضبط عمليات الصرف في الأسواق المحلية.
ونوه القربي بضرورة أن يكون المصرف المركزي فاعلاً في الأسواق، وأن يكون رقيباً وحسيباً، وألا يكتفي بالمشهد وشرعنته في غالب الأحيان.

Leave a Comment
آخر الأخبار