الحرية- حسام قره باش :
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يزداد القلق المبرر من المواطن الذي اعتاد ارتفاع أسعار معظم السلع في هذا الشهر، وخاصة اللحوم والخضروات والفاكهة، يعزوها البعض إلى زيادة في الطلب والإقبال عليها.
وحسب المؤشرات، تعد بلدنا من الدول الأقل استهلاكاً للحوم وخاصة الحمراء، إذ لا تصل أغلب الأسر إلى تأمين متوسط استهلاكها من اللحم الأحمر المقدر 2 كغ شهرياً بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
واليوم، تتراوح أسعار اللحوم الحمراء وسطياً في أغلب أسواق دمشق حوالي 150 ألف ليرة بالنسبة للحم بعظمه والهبرة 175 ألف ليرة والمسوفة 100 ألف ليرة، وهذه الأسعار بمجملها مرتفعة قياساً لدخل المواطن واحتياجاته الأساسية.
بالمقابل، نائب رئيس الجمعية الحرفية للحامين بدمشق معتز العيسى يُطمئن في تصريحه لصحيفة “الحرية” المواطنين بتوقعه عدم ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء واستقرارها خلال شهر رمضان، رغم زيادة الطلب عليها في هذا الشهر، مبيناً أسباب ذلك بزيادة أعداد (الخروف والعجل) وتجهيزها للتربية قبل رمضان وطرح كميات جيدة في الأسواق وتوفرها، خاصة مع تحسن الكهرباء وانعكاسها على موضوع التبريد الذي يضمن تأمين كميات وافرة من اللحوم بكل أشكالها.
كما طلب من المواطنين عدم التخوف من زيادة أسعار اللحوم الحمراء خلال رمضان بسبب توقف الكثير من المطاعم عن استجرار الكميات الكبيرة منها والتي ستكون متوفرة في الأسواق وعلى مائدة الصائمين بسبب المعروض الجيد منها، مؤكداً كلامه أن توقف المطاعم لن تؤدي إلى قفزة في أسعار اللحوم، وبحال ارتفعت فسترتفع بنسبة طفيفة لا تتجاوز 10٪ للفروج بسبب الإقبال الكبير وزيادة الطلب عليه خلال شهر رمضان والتي زادت خلال الفترة السابقة وتجاوز سعر الكيلو 23 ألف ليرة أيضاً بسبب توقف استيراد الفروج المجمد يقابله استقرار فعلي وثبات في أسعار لحوم الغنم والعجل.
وتطرق العيسى في حديثه لـ”الحرية” إلى شكوى أغلب أصحاب المحلات من قلة الحركة في بيع اللحوم الحمراء وعدم الإقبال الشديد عليها كما هو الحال بالنسبة للفروج.
وكشف نائب رئيس الجمعية عن ذبح حوالي 500- 550 خروفاً يومياً و23 عجلاً تقريباً في مسلخ الزبلطاني وخارج المسلخ المركزي يذبح في مسلخ دوما حوالي 200-300 خروف يومياً وحوالي 7-10 عجول بشكل يومي أيضاً، بينما لا يوجد إحصائية دقيقة للذبح العشوائي الذي يتم بنسبة مقبولة والدليل وجود إنتاج محلي جيد من الثروة الحيوانية الهامة.
ونوَّه العيسى إلى وجود فائض في أعداد الخروف السوري ووجود تصدير للفائض عن الحاجة بنسبة محدودة لعدم وجود كم كبير من التجار يصدر الخروف بعد السماح بالتصدير لثلاثة شهور.
ورأى العيسى بالوقت ذاته أن موسم الأمطار الجيد سيؤثر إيجاباً على أعداد هذه الثروة لتوفر المراعي واستقرار أسعار الأعلاف وعدم الاضطرار لبيع المواليد الجديدة وخاصة الأنثى منها كما كان يحصل خلال سنوات الجفاف، إذ كانت أسعار الأعلاف المرتفعة ترفع التكلفة عند المربين وبالتالي ترتفع أسعار لحوم الغنم والعجل.
وبما يخص اللحوم المجمدة قال العيسى للحرية: لسنا مضطرين لاستيراد لحوم حمراء أو بيضاء مجمدة طالما اللحم البلدي متوفر ويكفي الحاجة المحلية ويتم التصدير أيضاً، وهي أفضل من المستوردة أو المهربة المجهولة المصدر وبقاؤنا على إنتاجنا المحلي من اللحوم الطازجة أفضل بكثير من تلك اللحوم المجمدة.