الحرية – مايا حرفوش:
تُعدّ سوريا من أغنى مناطق الشرق الأوسط بالنباتات الطبية، ويعود ذلك إلى مناخها المتوسطي وتنوع تضاريسها بين الجبال والسهول والبادية، ما وفر بيئة مثالية لنمو مئات الأنواع من الأعشاب.
وبحسب طبيب الأعشاب عبد العزيز علي تم توثيق استخدام ما يزيد على 70 نوعاً من النباتات الطبية لعلاج ما يزيد على مئة حالة مرضية ضمن الطب الشعبي السوري، كما يعتمد ما يُعرف بالطب العربي التقليدي على هذه الأعشاب منذ قرون، حيث تناقلها العطارون عبر الأجيال.
أهم الأعشاب الطبية
وفيما يتعلق بأهم الأعشاب الطبية في سوريا، نوه علي بحديثه لـ “الحرية” بأن التراث السوري يتميز بتنوع كبير في الأعشاب المستخدمة، ومن أبرزها، الزعتر السوري ويستخدم كمضاد للبكتيريا، ويقوي المناعة، ويساعد في علاج السعال ونزلات البرد، والورد الدمشقي والتي تستخدم كمهدئ للأعصاب، وتدخل في العناية بالبشرة، وكمضاد للالتهابات.
والشمر والذي يحسن الهضم، ويطرد الغازات، ويساعد في زيادة إدرار الحليب، واليانسون، ويتداول كمهدئ ويساعد على النوم ويعالج مشاكل الجهاز التنفسي.
والميرامية والتي تسهم في تنظيم الهرمونات، تقوية الذاكرة، وتخفيف التوتر، وإكليل الجبل الذي ينشط الدورة الدموية، ويحسن التركيز، ويقوي الشعر، والزوفا، وتستخدم لعلاج أمراض الصدر وطرد البلغم، وحبة البركة، التي تقوي المناعة وتعمل كمضاد للأكسدة، والقبار الذي يفيد في علاج أمراض المفاصل وتحسين وظائف الكبد.
خصائص الأعشاب
وأكد طبيب الأعشاب أن الأعشاب السورية تتميز باحتوائها على نسب عالية من المركبات الفعالة، نتيجة المناخ الجاف والتربة الغنية، ناهيك عن أنها غنية بالزيوت الطيارة والمواد المضادة للأكسدة، وتُستخدم في مجالات متعددة مثل الطب الشعبي، والصناعات الدوائية، ومستحضرات التجميل.
إرشادات
ولم يخف علي أن هناك مجموعة من الإرشادات المهمة التي ينصح بها لمن يقدم على التداوي بالأعشاب الطبية، بمقدمتها أن الأعشاب تُستخدم كعلاج مساعد وليست بديلاً كاملاً عن الطب الحديث، والالتزام بالجرعات ضروري لتجنب الآثار الجانبية، كما أن جودة الأعشاب تلعب دوراً أساسياً في فعاليتها، كما أن لكل عشبة استخداماً محدداً، ولا توجد عشبة تعالج جميع الأمراض، وينبغي التأكيد على ضرورة استشارة المختصين وخاصة للأمراض المزمنة.
وأشار علي إلى أن الأعشاب الطبية تمثل جزءاً مهماً من التراث الثقافي السوري، كما تشكل مصدراً هاماً ودخل للعديد من المزارعين، وحتى للباحثين عنها وتنتشر أسواقها في مختلف المدن، كما أن هناك العشرات من الأصناف من الأعشاب الطبية المطلوبة بالأسواق العالمية والتي تصدر إلى الخارج وبمقدمتها القبار والورد الشامي.