الحرية – حسن العجيلي:
كشفت مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في حلب عن معطيات مبشرة للموسم الحالي بفضل وفرة الهطولات المطرية واتساع المساحات المزروعة، ولا سيما بالمحاصيل الاستراتيجية ما يعد مؤشراً إيجابياً يعكس تحسّن الظروف المناخية والزراعية في محافظة حلب.
وأوضح مدير زراعة حلب المهندس فراس سعيد لـ “الحرية” أن كميات الأمطار الهاطلة هذا العام تجاوزت المعدلات المعتادة للفترة نفسها بفارق ملحوظ، الأمر الذي يبشر بموسم وفير مقارنة بالعام الماضي، مؤكداً أن هذه الوفرة المائية تنعكس بصورة خاصة على الزراعات البعلية التي تعتمد بشكل مباشر على مياه الأمطار، كما تشجع المزارعين على استثمار أراضيهم وزيادة نسب تنفيذ الخطة الزراعية.
وفيما يتعلق بمحصول القمح بيّن سعيد أن المساحات المزروعة بالقمح المروي بلغت نحو 80 ألف هكتار من أصل 125 ألف هكتار مخطط لها، بنسبة تنفيذ وصلت إلى 64%، أما القمح البعلي فقد شهد تقدماً أكبر حيث تمت زراعة نحو 150 ألف هكتار من أصل 175 ألفاً، محققاً نسبة تنفيذ بلغت 85%، وهو ما يعكس تحسن الثقة بالموسم المطري الحالي، في حين سجل محصول الشعير البعلي نسبة تنفيذ مرتفعة بلغت 93% بعد زراعة نحو 310 آلاف هكتار من أصل 333117 هكتاراً مخططاً لها، كما تم تنفيذ خطة زراعة الشعير المروي بالكامل، حيث تمت زراعة المساحة المحددة البالغة 6966 هكتاراً بنسبة 100%.
ولفت مدير الزراعة إلى أن تحرّر المناطق ريف حلب الشرقي والتي تعتمد على مشاريع الري الحكومية أسهم في عودة تدريجية للفلاحين إلى أراضيهم، حيث بادر كثيرون إلى تقديم طلبات الحصول على التراخيص الزراعية واستدراك ما تبقى من الموسم لزراعة محاصيلهم، مضيفاً إن المديرية ومن خلال عبر مشروع القرض الحسن قامت بتأمين مستلزمات الإنتاج الأساسية من بذار وأسمدة للمزارعين المتقدمين عن طريق الوحدات الإرشادية المنتشرة في الريف.
وفي سياق متصل أشار سعيد إلى أن الموسم الماضي تأثر بشدة بموجة جفاف وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار في الأسواق وصعوبات النقل ما انعكس سلباً على الإنتاج والتسويق، إلا أنه أعرب عن تفاؤله بتحسن الأوضاع حالياً نتيجة انفتاح الطرق والأسواق بين المحافظات، الأمر الذي يسهم في تسويق المنتجات الزراعية وتسهيل وصول الخدمات إلى المزارعين.