رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال: أعدنا العمال المفصولين لأعمالهم

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- صالح حميدي: 

صوت أعضاء المؤتمر العام لاتحاد نقابات العمال في سوريا خلال مؤتمره للدورة الثامنة والعشرين تحت عنوان “إرث من الكفاح… عهد من العطاء” اليوم على مسرح الاتحاد بدمشق، على انتخاب مجلس اتحاد عمال جديد، وصادق على تقاريره السنوية والدورية، وتقارير لجانه المالية والتفتيشية، التي كشفت عن ديون كبيرة وخسائر بمليارات الليرات في مؤسسات الاتحاد المختلفة.

تركزت الكلمات خلال المؤتمر العام تصدر الاتحاد للعمل على إعادة العمال المفصولين لأعمالهم، وأن لا يكون الإنتاج على حساب صحة العامل وتفعيل المنظومة الصحية واستعادة القدرة على الإنتاج.

وكشف رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال فواز الأحمد عن إدراج الاتفاقيات الدولية في المنظومات التشريعية والتنظيمية، لدعم المطالب العمالية العادلة.

أدرجنا الاتفاقيات الدولية الخاصة بالصحة في منظوماتنا التشريعية الوطنية 

ولفت إلى تصدر الاتحاد لإعادة العمال المفصولين لأعمالهم، وإطلاق مبادرات في مجال الصحة والسلامة المهنية، إدراج الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالصحة والسلامة المهنية في منظوماتنا التشريعية الوطنية إيماناً بأن حياة العامل لاتقدر بثمن.

وأشار الأحمد إلى فلسفة الاتحاد التي تنطلق من أن لا يكون الإنتاج على حساب صحة العامل، وعلى أن صحة العامل ليست امتيازاً، بل هي حق له، وهي البنية التحتية بعيداً عن موضوع الاقتصاد، التي إذا اختلت اختل كل شيء.

وأوضح الأحمد تفعيل المنظومة الصحية العمالية، وتطوير المراكز الصحية التابعة للاتحاد وتوسيع خدماتها، وأن الاتحاد أطلق برامج التوعية والوقاية وربط بين الفحوصات الدورية ومتطلبات بيئة العمل

ولفت رئيس الاتحاد كذلك إلى توحيد وتوأمة التدريب المهني مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مع الطلب الفعلي في السوق.

وقال: لقد أعدنا للحياة النقابية معناها الحقيقي وعبرنا عن تطلعاتهم على صعيد تقديم الخدمة والمتابعة لقضاياهم والمساءلة إعادة اعتبار للنقابة وان صوت العامل بات يسمع في المحافل الدولية.

وأكد رئيس الاتحاد على أن الاتحاد أفرز قيادات جديدة تحمل هموم العمال وتعبر عن تطلعاتهم تقدم بخطة عملية، لإعادة الاعتبار للمؤسسة النقابية، وساهم في تجذر الحضور في مواقع الإنتاج ودعم المطالب العمالية العادلة بالحجة والقانون.

وأشار الأحمد أيضاً إلى علاقة التكامل مع الاتحادات والغرف ووزارة العمل من أجل بيئة أكثر عدلا وحفاظاً على الحقوق العمالية.

وقال الأحمد: كي تنجو الطبقة العاملة من آثار الحرب والعقوبات، وتستعيد قدرتها على الإنتاج، عززنا شراكتنا مع منظمة العمل العربية والدولية وحظينا بمواقع قيادية لأول مرة في تاريخ الاتحاد وتوقيع اتفاقيات وتفاهمات معها .

وختم الاحمد: نقترب في هذه الأيام من الذكرى الأولى لانتصار الثورة السورية المباركة التي أعادت للسوري معنى الكرامة، بعد عقود من الخوف والتهميش وحرب دامت خمسة عشر عاماً دمرت البشر والحجر وهجرت الملايين جراء سياسة النظام البائد.

مدير مكتب التعاون النقابي في الأمانة العامة للشؤون السياسية محمد برو أكد أن سوريا تكتب من جديد وأن تحرير سوريا لحظة تاريخية مازال صداها يملأ وجدان كل سوري.

ووصف برو الطبقة العاملة بخط الدفاع الأول في استقرار سوريا، في مرحلة جديدة عنوانها البناء وضمان الكرامة للمواطن وأضاف نحن بحاجة لتعزيز التعاون النقابي ورفع كفاءات الكوادر.

قائلاً: لقد انتصرنا، لكن الانتصار الحقيق في العمل والبناء والتنمية وتحقيق معيشة أفضل واقتصاد أقوى وأن سوريا تتسع لكل أبنائها عبر تعزيز قوة العمل النقابي والمضي قدماً بثقة وكفريق واحد مؤكدا أن القادم أفضل.

في نهاية الجلسة الأولى جرى تكريم الضيوف الحاضرين للافتتاح وكذلك عدد من النقابيين وأعضاء مجلس الاتحاد السابق.

وكان المؤتمر عرض برومو حول قصة الاتحاد من خلال فيلم حول مسيرة وصوت العمال منذ 1938 وحقوق العمال ومصادرة الدولة لصوت الاتحاد وجعله أداة بيد النظام السابق وتلميع صورته.. وتحالف قياداته مع السلطة.

وجسد العرض كيفيه تعرض الاتحاد للاختبار الأصعب في رفضه الانهيار وقدرته على التخلص من الاستغلالية، قبل أن يصبح صوتاً معتمداً في المحافل الدولية وشريكاً فاعلاً في الدعوة لرفع العقوبات، وجسد مسيرة عطاء وانتقل من الخطابات إلى دائرة الفعل.. ونقل مطالبه لأصحاب القرار واحتضان الطموحات لبناء الوطن.

Leave a Comment
آخر الأخبار