الحرية – حسام قره باش:
تركزت أبرز الأبحاث التي نُفِذَت في مجال الموارد الطبيعية للعام 2025 على أبحاث خاصة برفع كفاءة استخدام المياه من خلال تقنية الري السطحي المطَّور باستخدام الليزر وتقنية الري بالمصاطب التي تعد تقنيات جديدة دخلت سوريا حالياً، كما أوضح مدير إدارة الموارد الطبيعية في هيئة البحوث العلمية الزراعية الدكتور منهل الزعبي في تصريحه لـ”الحرية”، مؤكداً أن تقنيتي التسوية بالليزر والري بالمصاطب تقنيات ذكية في الزراعة مناخياً وموفرة لمياه الري بكميات جيدة وتزيد الإنتاجية وتحافظ على البيئة والتربة.
وأضاف الزعبي: لدينا أبحاث خاصة بحصاد مياه الأمطار نتيجة الجفاف الذي تعاني منه سوريا، وتم تطبيق هذه التقانة في عدة محافظات عند الفلاحين في حمص وحماة والسويداء والسلمية، وقد أثبتت جدواها من خلال تقنيات بسيطة.
أهم البحوث
أولاً على مستوى الحقل، حيث حققت زيادة في رطوبة التربة والإنتاجية والتخفيف كثيراً من ظاهرة الجفاف، وثانياً على مستوى السدات المائية، إذ يجري العمل حالياً بهذا الموضوع في المنطقة الساحلية ومصياف والبادية وبإمكانها تجميع المياه التي تفيد الثروة الحيوانية على سبيل المثال في البادية والزراعات وحرائق الغابات.
وفي مجال التربة وخصوبتها، أشار الزعبي إلى إنجاز أبحاث من خلال مواد تم ابتكارها (كالفحم الحيوي والفيرمي كومبوست)، وهي مخصبة للتربة وتحسِّن من فيزيائية التربة، وبالتالي تحافظ عليها وتقنن من استخدام الأسمدة المكلفة على الفلاحين، معتبراً إياها بدائل جزئية وليست كلية وتخفف من السماد الكيميائي أو رديفة له.
التطبيق الفعلي
وانتقالاّ من حيز التجربة إلى التطبيق الفعلي، قال الزعبي للحرية: طبقنا على أرض الواقع رفع استخدام كفاءة المياه على أراضي الفلاحين بمساحة 200 هكتار لكل من حلب والغاب وغوطة دمشق بالعام الفائت أي ما يعادل 600 هكتار، في حين يجري تطبيق تقنية الري بالمصاطب التي أدخلت هذا العام بالخطة ونفذناها الشهر الماضي على مساحة 3 هكتارات في حلب و1 هكتار في الغاب وهكتار واحد أيضاً في حمص، وستنفذ اليوم الأربعاء في غوطة دمشق عند الفلاحين، وتعد تقنية جديدة ولذلك تطبق على مساحات قليلة بما يعادل 10 هكتارات في كل سوريا.
العام القادم
في سياق مشابه، شدد مدير الموارد الطبيعية على التركيز والتوجه في خطة العمل القادمة 2026 على موضوع المياه وكفاءتها لأهميتها وحل مشكلة الجفاف والتصحر الذي سبَّبَّ سابقاً مشاكل في التربة التي تقل خصوبتها وتفقد موادها الهامة كالكربون المحتجز الذي ينطلق من التربة وخسرناه كما قال.
وتابع الزعبي تصريحه: لدينا خطة موسعة في 2026 وما ذكرناه نعده نواة العمل لخطتنا القادمة، ولدينا حوالي 60 بحثاً في العام الحالي، يتركز أبرزها في إيجاد الحلول للجفاف والتصحر والملوحة، إذ يعاني حوض الفرات من مشكلة الملوحة، وتوجد أبحاث بخصوصها ودراسات عليها.
الصعوبات
وفي إطار الصعوبات التي تواجه إنجاز الأبحاث وتنفيذها، يلخص الدكتور منهل الزعبي أهمها في الحاجة إلى تمويل أكبر حتى يتوسع العمل، وكذلك الحاجة إلى تقنيات حديثة كالتقنيات التي تقدم للهيئة عن طريق بعض المنظمات، إنما يتطلب العمل تقنيات أكثر لتعميم الأبحاث، منوهاً بقوله للحرية: نعتبر متأخرين عن دول العالم التي ابتكرت تقنيات حديثة كثيرة في مجال المياه والتربة والحفاظ عليها والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ضرورة بناء القدرات وتدريب الكوادر الموجودة حالياً ويفضل تدريبها خارج القطر لتأخرنا في مجال التقنيات المستحدثة.