التأمين الصحي إلى أين؟!

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- غيداء حسن:

كان التأمين الصحي على مدى السنوات الفائتة ملاذ الموظفين حين يتعرضون لأي وعكة مرضية أو يحتاجون إلى متابعة دورية لوضعهم الصحي، أو حتى عند الحاجة للحصول على الدواء لأصحاب الأمراض المزمنة، بدءاً من مراجعة الطبيب إلى التحاليل الطبية، إن استلزم الأمر ووصولاً إلى الدواء، وذلك بنسبة محددة اشترطها العقد مقابل مبالغ تقتطع من رواتبهم شهرياً.
اليوم توقف هذا التأمين وجُمّدت حساباته، فكيف للمريض المؤمّن أن يتحمل تبعات مصاريف علاجه في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة، وهو الذي دفع من راتبه مقابل الحصول تلك الخدمة، أي هي ليست “حسنة” عليه أو “منّة”، بل هي حقه الذي كفله العقد.
ولايخفى على أحد أن التعامل بهذا النوع من العقود، لم يكن نوعاً من الرفاهية، ولا يندرج تحت بند الأمور الثانوية التي يمكن تجاهلها أو الاستغناء عنهاح تى يتم تجميده، بل هو حاجة ماسة وضرورة ملحة، ربما تتقدم على غيرها من الضرورات.
اليوم نرى الجميع في حيرة من أمرهم حيال هذا الموضوع، فالأطباء لم تصفّى حساباتهم مقابل الخدمات التي قدموها للمرضى ولا الصيادلة ولا أصحاب الأمراض المزمنة، بل وبات مقدّمو الخدمة أمام هذا الواقع مضطرين إلى إلغائها، ليبقى المريض يئن بصمت، و”يخسر صحته”، كون الأغلبية عاجزين عن التداوي في القطاع الخاص أمام قائمة المتطلبات المعيشية الضاغطة، التي أدرجت أوضاعهم الصحية في ذيل تلك القائمة مقابل تأمين لقمتهم ولقمة أسرهم، والجميع يعلم كم تكلّف مراجعة الطبيب والتحاليل الطبية وثمن الأدوية!.
فهل يعاد النظر في ملف التأمين الصحي و”حلحلة” حساباته،  في ظل الحاجة الماسة له، ولاسيما أن الرواتب على حالها ولم تطرأ عليها أي زيادة؟ سؤال نضعه برسم الجهات المعنية.

Leave a Comment
آخر الأخبار