“التجارة الأمريكية” تخفف متطلبات الترخيص الخاصة بالصادرات المدنية إلى سوريا.. برنية: مرحلة اقتصادية جديدة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- متابعة باسم المحمد :

أصدرت وزارة التجارة الأمريكية أمس، قاعدة تنظيمية جديدة تخفف متطلبات الترخيص الخاصة بالصادرات المدنية إلى سوريا.

وبيّنت الوزارة أن هذه القاعدة تأتي تطبيقاً للسياسة المتعلقة بسوريا والتي نصت على رفع العقوبات المفروضة عليها بموجب أمر تنفيذي، مبينة أن الإعفاءات تسمح بتخفيف القيود المفروضة على الصادرات، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول السلع ذات الاستخدامات المدنية إلى سوريا.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن تصدير السلع والبرمجيات والتقنيات الأمريكية ذات الاستخدامات المدنية البحتة كأجهزة الاتصالات الاستهلاكية وبعض المنتجات المرتبطة بالطيران المدني، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة تسهّل منح التراخيص للصادرات الخاصة بالبنية التحتية للاتصالات والصرف الصحي وتوليد الطاقة والطيران المدني.

من جهته بيّن وزير المالية، الدكتور محمد يسر برنيه في تصريح له، أن هذا القرار يشكل تحولاً جوهرياً في البيئة الاقتصادية السورية، مشيراً إلى أن الخطوة المقبلة المنتظرة تتمثل في رفع وزارة التجارة الأمريكية القيود عن الصادرات وإعادة التصدير من منتجات وخدمات وتقنيات أمريكية إلى سوريا، مع تسريع وتسهيل إجراءات منح التراخيص.

ونشر الوزير برنيه عبر حسابه على منصة “لينكد إن” أن “الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية سيكون بالغ التأثير، وسيترك تداعيات إيجابية واسعة على الارتقاء بالصناعة السورية وعلى القطاع المالي والمصرفي”.

كما أوضح أن وزارة المالية ومصرف سوريا المركزي على تواصل مستمر مع وزارة الخارجية ووزارة الخزانة الأمريكية، لافتاً إلى ما لمسه من “حرص لدى الجانب الأمريكي على دعم الإصلاحات الجارية في القطاع المالي والمصرفي السوري”.

بدوره أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، أن قرار وزارة الخزانة الأمريكية بإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا، وقرار وزارة التجارة الأمريكية برفع القيود عن الصادرات، يُسهمان بشكل مباشر في دعم جهود الإصلاح النقدي والمصرفي السوري، وتعزيز الاستقرار النقدي، ورفع مستوى الشفافية في التعاملات المالية.

الحصرية: خطوة محورية لدعم القطاع المالي والمصرفي في سوريا

وذكر الحصرية عبر صفحته على الفيسبوك اليوم أن تعزيز فرص الوصول إلى التكنولوجيا الأمريكية، يُعد خطوة محورية لدعم القطاع المالي والمصرفي في سوريا، ولاسيما في مجال تطوير أنظمة الدفع الحديثة، والتي تمثل ركيزة أساسية لتوسيع نطاق الخدمات المالية وتسهيل المعاملات التجارية والمالية.

وقال الحصرية: “يواصل مصرف سورية المركزي ووزارة المالية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، تواصلهما البنّاء مع وزارة الخزانة الأمريكية، حيث نلمس حرصاً واضحاً على دعم الإصلاحات الجارية في القطاعين المالي والمصرفي وفي السياسة المالية العامة”.

وأعرب حاكم مصرف سوريا المركزي عن تطلعه بأن تشكّل هذه الخطوات أرضية جديدة لتعزيز اندماج القطاع المالي السوري في النظام المالي العالمي، وفتح قنوات آمنة وفعّالة للتبادل والتمويل، وتطوير قواعد الدفع والتسوية الإلكترونية وفق المعايير الدولية، بما يخدم أهداف السياسة النقدية ويحافظ على استقرار وكفاءة القطاع المالي.

ويرى خبراء اقتصاديون أن القرار من شأنه فتح الباب أمام عودة تدريجية للاستثمارات الأجنبية وتطوير البنية التحتية التكنولوجية والمصرفية في سورية، بعد سنوات طويلة من العزلة الاقتصادية. كما يتوقع أن ينعكس إيجاباً على قطاعات حيوية مثل الصناعة والطاقة والاتصالات، بما يسهم في إنعاش السوق المحلية وتحفيز النمو.

Leave a Comment
آخر الأخبار