الحرية – دينا عبد:
وقعت وزارتا التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية، اليوم، مذكرة تفاهم لتوفير بيئة امتحانية مناسبة للطلاب من ذوي الإعاقات السمعية، بما يضمن أداءهم للامتحانات بشكل عادل، وتجهيز قاعات داخل المراكز الامتحانية مهيأة صحياً لهذه الفئة من مختلف النواحي.
ووقع المذكرة كل من وزير التربية والتعليم د. محمد عبد الرحمن تركو، وهند قبوات وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، تتضمن الاتفاقية تدريب الكوادر المعنية بالعملية الامتحانية، وتأهيلها بشكل يمنحها التعامل مع الفئة المستهدفة، إضافة لدعم المراكز الامتحانية التي خُصصت فيها قاعات بكوادر مؤهلة وتجهيزات صحية، مع وجود مترجمي لغة الإشارة خلال الامتحانات، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهذه الفئة.

الوزير تركو أشار خلال تصريح لصحيفة “الحرية” إلى أن الوزارة انتقلت من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التنفيذ العملي، واتخذت إجراءات مباشرة تخص الطلاب من ذوي الإعاقات السمعية، من بينها تحديد مراكز امتحانية مجهزة بمترجمي لغة الإشارة، بما يضمن للطالب فهم الأسئلة بصورة صحيحة، وتمكينه من الإجابة بثقة وتحقيق النجاح على قدم المساواة مع أقرانه.
وأكد تركو أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الوزارة لتأمين حق التعليم والامتحان لجميع الطلاب دون استثناء، وتوفير كل ما يلزم لضمان دمجهم الكامل في العملية التعليمية.
وتنسجم هذه المذكرة مع التوجهات الوطنية والدولية الداعية إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة، ولا سيما في قطاع التعليم، عبر تهيئة البيئات المناسبة وتوفير الدعم اللازم لهم.
وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات بينت للحرية أن توقيع المذكرة ينسجم مع السياسة الوطنية في سوريا لجهة الحماية الاجتماعية، ولا سيما ما يخص الفئات الأكثر هشاشة وتهميشاً، مؤكدةً أن توفير بيئة آمنة وداعمة للطلاب من ذوي الإعاقات السمعية يمثل إنجازاً مهماً على المستويين الإنساني والتربوي.
وشددت قبوات على أهمية تخصيص مراكز مناسبة للطلاب لتمكينهم من إجراء امتحاناتهم والحصول على شهاداتهم في أجواء آمنة ومنصفة، بما يشكّل دعماً حقيقياً لمستقبلهم، ويعكس التزام مؤسسات الدولة بعدم ترك أي فرد خارج المجتمع.