العودة إلى النظام المالي العالمي تفتح الباب أمام تعافٍ اقتصادي مدروس.. وتدفق للاستثمارات الداعمة لإعادة الاعمار

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – مركزان الخليل:

الجميع “حكومة وأفراداً وهيئات اقتصادية واجتماعية، وقبلها فعاليات اقتصادية “تبحث عن الفرص التي تسمح بعودة الروح إلى الاقتصاد الوطني، والدخول في مرحلة التعافي والبدء بمشوار إعادة الإعمار، وبناء ما تهدم خلال سنوات الحرب الماضية، ووضع الخطوات المطلوبة لرسم خارطة تعافي الحياة الاقتصادية التي تستند على تحقيق رفاهية المجتمع، وتحسين مستويات معيشة الأسر السورية، والتي اعتبرت الكثير من هذه الفعاليات أن نقطة البداية كانت من رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا، والتي كانت العائق الأكبر أمام أي عملية إصلاح أو بناء على صعيد الاقتصاد والبنى التحتية والخدمية وغيرها.

انفراجات متوقعة

كانت معظم الآراء متفقة على أهمية الخلاص من العقوبات، حيث أكد الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش أن أحد أهم معوقات وتحديات التعافي الاقتصادي في سوريا كان يتمحور حول قانون قيصر والعقوبات الاقتصادية، وبجهود الحكومة السورية وجماعات الضغط في الولايات المتحدة ودعم الأشقاء، خاصة من المملكة العربية السعودية وتركيا، تم تحقيق إلغاء العقوبات وفك الحصار الاقتصادي، ومن المتوقع أن ينعكس هذا النجاح بانفراجات كبيرة على الواقع الاقتصادي، سواء على مستوى التنمية أو إعادة الإعمار، وصولاً الى بناء الحالة الاقتصادية العامة التي تؤمن الاستقرار المادي والنفسي للأسر السورية على اختلاف الشرائح ومستويات الدخل.

تفاهمات استثمارية

وأشار عياش إلى أن التفاهمات الاستثمارية والوعود المحلية والدولية ستكون أكثر اطمئناناً وقدرة على التنفيذ، الأمر الذي يحسن البيئة الاستثمارية من دون القلق من العواقب المحتملة لأي عقوبات أخرى مباشرة أو غير مباشرة. ومع توافر حرية تحويل الرساميل وعودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، فإن الأمل يتجدد في إمكانية تمويل إعادة الإعمار عبر تدفق الاستثمارات، ما يقلل الاعتماد على الاقتراض والمنح والمساعدات، ويعزز السيادة الوطنية، كما يقلل التكاليف الاجتماعية لإعادة الإعمار، وهذه بدورها تؤدي الى عملية استقرار توفر عنصر الأمان للرساميل القادمة، وحتى المحلية في زيادة حجمها ومشاركتها في أعمال التنمية .

تأثير الاستثمارات على فرص العمل

أوضح عياش جانباً مهماً يكمن في أن تدفق الاستثمارات من شأنه أن يؤدي إلى التوسع في فرص العمل، ما يساعد فعلياً في تخفيض كلفة العمل ويسهم في معالجة البطالة، كما يسهم هذا التدفق في تعزيز الدخل وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

توقعات بتحريك عجلة الانتاج

كما توقع الدكتور عياش أن يسهم تدفق الاستثمارات المتوقعة في العام الحالي في تحريك عجلة الإنتاج، ومعالجة الركود المزمن في الاقتصاد الوطني، وزيادة العرض السلعي المحلي وزيادة التصدير، ما يلعب دوراً مهماً في تعزيز استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية لليرة السورية.

مؤشرات حاسمة لتحقيق التنمية

واختتم “عياش” بالتأكيد على أن هذه العوامل تشكل مؤشرات حاسمة لتحقيق التنمية وتحسين مستوى الخدمات في المجتمع، وننظر بتفاؤل إلى المستقبل، آملين أن تتمكن الحكومة من تذليل أي عقبات تعوق تدفق الاستثمارات، وخاصة في الجانب التشريعي وتيسير الإجراءات، مشدداً على أهمية تطوير سوق دمشق للأوراق المالية، وتأسيس مصارف استثمارية، وتشجيع إنشاء شركات أمنية تخصصية، بالإضافة إلى تطوير السياسات النقدية والمالية لتتناسب مع حجم وطبيعة الاستثمارات المرتقبة.

خلاصة القول

رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا يمثل خطوة مهمة نحو التعافي الاقتصادي، وتحسين البيئة الاستثمارية، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، نجاح هذه الخطوة يعتمد على التعاون بين الحكومة والجهات الأخرى، وتوفير السيولة المالية للمشاريع التنموية، ومعالجة الموروث الكبير من المشكلات.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار