“حماية المستهلك” تدحض الادعاءات حول تداعيات التهاب الكبد للدواجن.. و”البيطرة” تنفي المخاطر

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية– محمد زكريا:

تنشط أمراض الحيوانات في فترة الشتاء، وتراجع درجات الحرارة أكثر من أي وقت آخر من السنة، وتكثر الفيروسات، ومعها تبدأ حملة من الشائعات وزرع التخوفات لدى المستهلك.
بالأمس القريب شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداول معلومات غير دقيقة تزعم أن مرض التهاب الكبد ذي الأجسام الاحتوائية (Inclusion Body Hepatitis – IBH) الذي يصيب الدواجن، يمكن أن ينتقل إلى الإنسان، وأن الفيروس المسبب له هو نفسه الذي يصيب البشر، ونظراً لما تسببه هذه الادعاءات من قلق غير مبرر، تبرز أهمية توضيح الحقائق العلمية استناداً إلى مصادر وهيئات صحية دولية معتمدة.

الدجاج فقط

وحسب الدكتور غسان الهلالي فإن مرض “IBH” يُعد من الأمراض الفيروسية التي تصيب الدجاج فقط، وخاصة في الأعمار الصغيرة، وينتج عن الإصابة بنوع خاص من الفيروسات الغدية الطيرية المعروفة باسم (Fowl Adenoviruses – FAdV) يؤدي المرض إلى تلف في أنسجة الكبد، وقد يسبب نسب نفوق متفاوتة في القطعان المصابة، لكنه لا يُعد مرضاً مشتركاً بين الإنسان والحيوان على الإطلاق، وإنه غالباً ما تنتشر مثل هذه الشائعات، بسبب الخلط بين أسماء الفيروسات، وسوء تفسير المعلومات العلمية، إضافة إلى الخوف غير المبني على مصادر موثوقة.

لا يصيب المستهلك

وحسب المراجع العالمية منها منظمة الصحة العالمية (WHO) ومراكز مكافحة الأمراض الأمريكي (CDC)، فأنهم يؤكدون بأن الفيروسات الغدية تتميز بدرجة عالية من التخصص في العائل، أي إن الفيروسات التي تصيب الطيور لا يمكنها إصابة الإنسان حتى اليوم، مشيرين إلى أنه لا توجد أي أدلة علمية أو دراسات موثوقة تثبت انتقال مرض IBH من الدجاج إلى البشر.
كما تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان المعروفة والمثبتة علمياً محدودة وواضحة، ولم تُدرج الفيروسات الغدية الطيرية ضمن هذه القائمة، كما تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إلى أن لحوم الدواجن التي تخضع للفحص والرقابة البيطرية تُعد آمنة تماماً للاستهلاك البشري ولا تشكل خطراً على الصحة العامة.

خلاصة المرض

وبالتالي يمكن القول إن مرض التهاب الكبد ذا الأجسام الاحتوائية هو مرض خاص بالدواجن فقط، ولا يمثل أي تهديد لصحة الإنسان، ويقع على عاتق المختصين ووسائل الإعلام مسؤولية نشر المعلومات العلمية الدقيقة، والاعتماد على المصادر الموثوقة، حفاظاً على وعي المجتمع ومنع انتشار القلق غير المبرر.

غير دقيق

أمين سر جمعية حماية المستهلك المهندس عبد الرزاق حبزة أوضح أن لحم الدجاج سريع الانتقال للأمراض والجراثيم، لكن أمراضه تبقى ضمن السيطرة، وما يتم تناقله عبر منصات التواصل الاجتماعي حول تداعيات انتشار فيروس كبدي أصاب قطاع الدواجن غير دقيق، والفروج له أمراض معروفة يقال عنها “وثم” وهي نوع من طاعون الذي يصيب الدواجن، لكنه لا ينتقل للمستهلك.

جولات ميدانية

وأشار حبزة لـ”الحرية” إلى أن الجمعية قامت بعدة جولات ميدانية على محلات الفروج خلال الأيام الماضية، حيث جرى التركيز خلال الجولات على نظافة محلات بيع الفروج ونظافة العاملين فيها، وطريقة فرز الفروج، وابتعاد تخزينه عن بقية اللحومات الأخرى، والتأكد من سلامة الفروج من خلال الكشف الفيزيائي “الرائحة واللون”، كما تم توجيه أصحاب تلك المحلات بإتباع قواعد الصحة، لجهة عرض الفروج وحفظه وتبريده ونظافته، وطريقة النقل والعرض.

مراقبة لصيقة

وطالب حبزة الجهات المعنية بضرورة إلزام تواجد طبيب بيطري ضمن المسالخ لضمان صحة اللحوم بشكل عام، وللتأكد من خلو الفروج من الأمراض والفيروسات، وذلك عبر الكشف الصحي، ومراقبة المسالخ وتحويلها إلى مسالخ آلية أو نصف آلية، والتأكد من نوعية الأعلاف التي تتناولها الدواجن لاسيما لجهة الفطور المترافقة في العلف، منوهاً إلى ضرورة انتقال طريقة الذبح من الطريقة التقليدية إلى الآلية، كون الأولى غير صحية.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار