الحرية – باسمة اسماعيل:
شهدت أسواق الأعلاف في اللاذقية مؤخراً حركة شراء لافتة، من قبل مربي الثروة الحيوانية باتجاه المؤسسة العامة للأعلاف، وذلك بعد سلسلة إجراءات اتخذتها المؤسسة لتسهيل حصول المربين على احتياجاتهم بالجودة والكميات والتوقيت المناسب.
“الحرية” رصدت آراء بعض المربين، والتقت مدير فرع المؤسسة المهندس سائر حبيب الذي قدم شرحاً وافياً حول الخدمات والآليات الجديدة.
تسهيلات
يشهد فرع المؤسسة العامة للأعلاف في اللاذقية إقبالاً متزايداً من قبل مربي الثروة الحيوانية، نتيجة التسهيلات الأخيرة التي أتاحت شراء الأعلاف دون التقيد بفترات محددة أو كميات ثابتة، وقد عبّر عدد من المربين لـ “الحرية” عن ارتياحهم للتعامل مع المؤسسة، مقارنة من حيث منافستها والجودة لما يتوفر في السوق السوداء.
آراء المربين
المربي خالد نور الدين أكد أن الآلية الجديدة للمؤسسة، أتاحت له وللكثير من المربين حرية الشراء بالوقت والكمية المناسبين، دون الالتزام بفترة علفية أو بكميات مفروضة، الأمر الذي ساعده بشكل كبير على استمرار عملية التربية.

أما المربي حسن أبو جاد فأشار إلى أن نوعية الأعلاف في المؤسسة جيدة ومنافسة، وبأسعار أقل من السوق السوداء، مؤكداً أن ذلك شجع المربين على العودة لشراء حاجاتهم من المؤسسة بشكل منتظم.
جهود المؤسسة لتعزيز الثقة
من جهته، أوضح مدير فرع المؤسسة العامة للأعلاف في اللاذقية المهندس سائر حبيب لـ”الحرية” أن الفرع يعمل بحالة استنفار كامل عبر كادره البشري، للارتقاء بخدمة المربين وتعزيز الثقة بعمل وبمنتجات المؤسسة، وتحقيق المصلحة المشتركة لأهلنا الفلاحين ولمؤسستنا، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمربين.
وأضاف م. سائر: توفر المؤسسة منتجات جاهز الحلوب (كبسول/جريش) بجودة عالية، نتيجة متابعة ورقابة حثيثة لأداء المعامل، وبكميات مستمرة ومتاحة لمن يرغب وبالكمية التي يرغب فيها، إلى جانب بقية المواد العلفية كالذرة الصفراء وكسبة الصويا وغيرها، ولكل القطاعات (فردي – تعاوني – عام)، وبأسعار مدروسة بدقة، تضمن للأخ المربي إنتاجاً عالياً والحفاظ على صحة التربية، كما تضمن للمؤسسة هامش ربح بسيطاً يكفل الاستمرار بخدمة المربين.
وأكد أن أسعار المواد العلفية التي تقدمها المؤسسة، مع ضمان جودتها العالية، أقل بكثير من مثيلاتها في السوق المحلية، حيث سعر الجواهز ما بين 320 -340 دولار، بينما سعر مثيلاتها في السوق المحلية تترواح ما بين 360-400 دولار.
تسويق مباشر ومعالجة فورية للصعوبات
ولفت المهندس سائر إلى أن المؤسسة تعاني بعض القيود المصرفية المتعلقة بالسحب والإيداع والسيولة، إلّا أن المؤسسة تقوم بمعالجة جميع القضايا بشكل آني وفوري، مشيراً إلى أنه تم إحداث ثلاث لجان تسويق لتغطية مختلف مناطق المحافظة.
وبيّن أن الفرق التسويقية تقوم بزيارة الأخوة المربين ميدانياً، للتعريف بمراكز البيع والمنتجات والأسعار، إضافة إلى رصد المشاكل والاحتياجات ورفعها للإدارة لمعالجتها مباشرة، وقد أسهمت هذه الإجراءات في تضاعف مبيعات الفرع في الآونة الأخيرة.
وأشار أيضاً إلى أن الإدارة العامة وفرت إمكانية البيع بالعملة الوطنية أو الدولار حسب رغبة المربي، إضافة إلى الدعم الكبير الذي تقدمه لتجاوز العقبات التي تواجه الفروع.
رؤية مستقبلية
وختم المهندس سائر قائلاً: طموحنا كبير بمضاعفة الجهود، لضمان استمرار عمل الأخوة المربين، وزيادة الإنتاج والحفاظ على صحة الثروة الحيوانية، وعودة المربين الذين خرجوا من العمل إلى التربية مجدداً، بما يسهم في تحسين واقع الثروة الحيوانية في بلادنا، ولكافة القطاعات (أبقار – أغنام – ماعز – دواجن… إلخ). كما نسعى لازدهار واقع مؤسستنا التي تعد من المؤسسات الاقتصادية الرائدة في الجمهورية العربية السورية.
مرحلة جديدة من التعاون
تعكس الآراء الميدانية والتسهيلات التي تقدمها المؤسسة العامة للأعلاف باللاذقية، مرحلة جديدة من التعاون والثقة المتنامية بين المربين والمؤسسة، ومع استمرار تطوير الخدمات وضبط الجودة والأسعار، تبدو آفاق قطاع الثروة الحيوانية في المحافظة مرشحة لمزيد من التحسن والانتعاش.