الحرية ـ وليد الزعبي:
ضربت الأسواق مع حلول شهر رمضان الفضيل موجة من ارتفاعات الأسعار شملت معظم المواد وخاصة منها الغذائية المنتجة محلياً.
إذا نظرت إلى اللحوم تجد أن قيمتها تصاعدت بشكل لم يتوقعه المستهلك، حيث زاد لحم العجل والخاروف بنسبة ثلاثين بالمئة تقريباً، أما الفروج فزاد بحوالي أربعين بالمئة، وهو ما شكل عبئاً على الأسر “مهدودة” الدخل في الشهر الفضيل الذي تتطلب الكثير من وجبات إفطاره إدخال تلك اللحوم فيها.
وحال أسعار الأجبان الألبان والتمور والحبوب على اختلافها بقي عند مستويات مرتفعة، وكل ما قُدم من عروض على محدوديته كان باهتاً لا يحقق طموح الزبائن، وحتى الخضار والفواكه حلقت بأسعارها كثيراً، وبعضها تخطى ضعف ما كان عليه قبل شهر رمضان المبارك.
وبسبر الأسواق لا يخفى على المرء التفاوت الملموس بين أسعار السلع نفسها من متجر لآخر، فكلٌ يسعر على هواه ومزاجه من دون أي اعتبار أننا في شهر ينبغي أن يكون عنوان الجميع فيه التراحم بعيداً عن أي استغلال وجشع.
الذي يثير حفيظة الناس أن الفحش في الأسعار لم يعد خاضعاً للرقابة التموينية على أساس أن البلد أصبحت تعتمد نموذج الاقتصاد الحرّ التنافسي، وينحصر دور الرقابة في متابعة إعلان الأسعار وتداول فواتير نظامية ومدى صلاحية المواد، فيما يرى الناس ضرورة عدم ترك حبل الأسعار على غاربه وتحديد نسب أرباح على مختلف السلع تكون منصفة للتاجر والمستهلك في آن معاً.
الحبل على غاربه
Leave a Comment
Leave a Comment