الحجامة.. موروث شعبي يجدد طاقة الجسم ويعزز صحته

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- سناء عبد الرحمن:
تعتبر الحجامة من أقدم العلاجات الطبيعية التي اعتمدها الإنسان عبر العصور، حيث استخدمتها العديد من الحضارات مثل المصريين القدماء والرومانيين والآشوريين.
ورغم أن الكثير من الناس يظنون أن هذه الممارسات قد تلاشت مع مرور الوقت، إلا أن الحجامة لا تزال تحظى بشعبية كبيرة اليوم، وذلك بفضل فوائدها الصحية المثبتة.
المدرب الدولي في علوم الطاقة واستشاري الصحة النفسية الدكتور سمير هادي تحدث لـ”الحرية”، عن كيفية تأثير الحجامة على الصحة الجسدية والنفسية، وفوائدها المتعددة التي تمتد لأبعد من مجرد العلاج الجسدي.

أنواع الحجامة وطرقها العلاجية

يُوضح الدكتور هادي أن الحجامة تنقسم إلى نوعين رئيسيين: الحجامة الجافة والحجامة الرطبة، ولكل منهما استخداماته الخاصة وفوائده المتعددة.
الحجامة الجافة يتم فيها وضع أكواب زجاجية أو بلاستيكية على مناطق معينة من الجسم، ثم يتم شفط الجلد داخل الكأس دون الحاجة لأي تدخل جراحي أو جروح.
الدكتور سمير يشير إلى أن هذه الطريقة تُساعد بشكل أساسي على تحفيز الدورة الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يعزز الصحة العامة للجسم ويزيد من قدرته على مكافحة الأمراض.
وتختلف الحجامة الرطبة عن الجافة بأنها تتضمن استخدام شفرات خاصة لإحداث شقوق خفيفة في الجلد، يليها سحب الدم الهرم عبر هذه الشقوق، ويؤكد د. هادي أن هذه الطريقة فعّالة بشكل خاص في تنقية الجسم من السموم وتخفيف الآلام المزمنة مثل الروماتيزم والآلام العضلية.

الفوائد الجسدية والنفسية

وتعد الحجامة علاجاً طبيعياً فعالاً لعدة حالات صحية شائعة تؤثر على العديد من الأشخاص في حياتهم اليومية. ومن أبرز الفوائد كما أشار د. هادي أن المشاكل العضلية الروماتيزم حيث تعمل الحجامة على تخفيف الألم والتصلب في العضلات والمفاصل، ما يحسن الحركة ويزيد من المرونة.
وتساهم الحجامة في تقليل حدة الصداع النصفي والتخفيف من نوبات الشقيقة المزمنة، وكذلك يساعد على تحفيز الدورة الدموية الذي تسببه الحجامة في تحسين ضغط الدم وتنظيم مستويات الكوليسترول في الجسم.

زيادة النشاط والحيوية

وبين الدكتور هادي إلى أن الدراسات تشير أن الحجامة قد تُحسن من توازن الهرمونات لدى النساء، ما يُساعد في معالجة مشاكل التكيس والعقم.
القولون العصبي واضطرابات المعدة: تسهم الحجامة في تحسين عمل الجهاز الهضمي، ما يساعد في تخفيف أعراض القولون العصبي وآلام المعدة.
بالإضافة إلى هذه الفوائد الجسدية، تؤثر الحجامة بشكل ملحوظ على الصحة النفسية.
حيث يوضح الدكتور هادي أن الحجامة تساهم في زيادة النشاط والحيوية، وتحسن المزاج بشكل عام. فهي تعمل على تخفيف مستويات التوتر والقلق، ما يُساعد في استعادة التوازن النفسي والجسدي.

أفضل أوقات الحجامة

يشير هادي إلى أن أفضل وقت لإجراء الحجامة هو في الأيام الفردية من الشهر الهجري، خصوصاً في اليوم السابع عشر، التاسع عشر، والحادي والعشرين من كل شهر قمري، كما ورد عن السنة النبوية.
ويُعتبر هذا التوقيت الأمثل لتحقيق أكبر استفادة من الحجامة. وأن الصباح الباكر هو الوقت الأنسب، حيث يكون الجسم في حالة من الاسترخاء التام، ما يسمح بتحقيق أفضل النتائج الصحية.

تكرار الحجامة وأثرها الصحي

أما بالنسبة لتكرار الحجامة، فقد أشار الدكتور هادي إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظام حياة متوازن وصحي يمكنهم القيام بالحجامة مرة كل ستة إلى سبعة أشهر. بينما الأشخاص الذين لا يتبعون نمط حياة صحي مثل المدخنين أو من يتبعون غذاء غير متوازن، فينصحهم الدكتور سمير بإجراء الحجامة كل ثلاثة إلى أربعة أشهر لتنظيف الجسم وتنقيته من السموم المتراكمة.
كما أكد ضرورة استشارة المتخصصين المؤهلين قبل إجراء الحجامة العلاجية أو الوقائية لضمان الحصول على أفضل النتائج والتأكد من السلامة التامة أثناء العلاج.
في الختام، يبقى علاج الحجامة واحداً من أقدم وأهم أساليب العلاج الطبيعي التي أثبتت فعالية كبيرة على مر العصور.

Leave a Comment
آخر الأخبار