الحرية – حسن العجيلي:
شهدت مناطق ريف حلب الجنوبي خلال الأسبوع الماضي حالة من الاضطراب الخدمي والمروري نتيجة السيول المطرية الغزيرة التي اجتاحت المنطقة، متسببة بحدوث انهيارات واسعة وأضرار كبيرة في عدد من الطرقات الحيوية، الأمر الذي أدى إلى تعطّل الحركة المرورية وخاصة في الطرقات الزراعية والجسور التي تربط القرى ببعضها، إضافة إلى تضرر مساحات من الأراضي الزراعية المجاورة للطرق والمجاري المائية.
وتواصل الفرق المختصة في مديرية الخدمات الفنية ومنطقة سمعان أعمال إعادة تأهيل الطرقات والجسور وإزالة آثار الانهيارات، حيث تم العمل على معالجة الأضرار الناتجة عن السيول وفتح مجرى المياه، ما أسهم في إعادة فتح الطريق أمام حركة المارة والمركبات، وإعادة الربط بين القرى التي تضررت بفعل توقف الجسر الذي يربط بين قرى بلدة زمار وزيارة ووريدة، والذي يعد شرياناً أساسياً لحركة السكان ونقل المنتجات الزراعية.
وأوضح مدير الخدمات الفنية في حلب المهندس مصطفى الديبو لـ “الحرية ” أن السيول أدت إلى تفاقم الأضرار في البنية التحتية، لا سيما في المناطق المنخفضة، حيث تسببت بانجراف التربة وانهيار أجزاء من الطرق، ما شكّل خطراً على سلامة الأهالي وأعاق حركة التنقل بين القرى، وخاصة في الطريق الواصل بين قريتي القراصي وخان طومان في ريف حلب الجنوبي، مشيراً إلى أن غزارة الأمطار وجريان السيول بشكل مفاجئ تسببا بقطع عدد من الطرق الفرعية والرئيسية في المنطقة، ما فرض حالة استنفار لدى الجهات الخدمية.
وأكد الديبو أن فرق الطوارئ والكوادر الفنية تم استنفارها بشكل فوري، حيث باشرت أعمالها الميدانية لمعالجة الأضرار وإزالة آثار السيول، مبيناً أنه جرى تعزيل المجرى المائي المتضرر وتركيب عبارات جديدة بهدف إعادة فتح الطرق أمام حركة السير وتأمين سلامة المارة والمركبات.
وأشار مدير الخدمات الفنية في حلب إلى أن أعمال الإصلاح مستمرة وفق الإمكانات المتاحة، مع إعطاء أولوية للطرق الأكثر تضرراً، لضمان عودة الحركة المرورية إلى طبيعتها والحد من المخاطر الناجمة عن الانهيارات، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار المتابعة الميدانية تحسباً لأي تطورات جديدة قد تفرضها الظروف الجوية خلال الفترة القادمة.