“الذهب الأسود” السوري.. تحويل زيوت السيارات المستهلكة ابتكارٌ بيئيٌ واقتصاديٌ واعد!

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية-إلهام عثمان:

في ظل التحديات البيئية المتزايدة، ومع تزايد أعداد السيارات، تبرز مشكلة زيوت السيارات المستهلكة كعبءٍ بيئيٍ كبيرٍ تواجهه معظم دول العالم. لكن، في سوريا، ولدت فكرةٌ مبتكرةٌ من رحم هذا التحدي، لتُحوّل ما كان يُعتبر نفاياتٍ ضارةً إلى “ذهبٍ أسود” ثمين. هذا الابتكار السوري، الذي ينطلق من الحرص على البيئة وسلامتها، يَعِدُ بتقديم حلولٍ صديقةٍ للبيئة وداعمةٍ للاقتصاد الوطني في آنٍ واحد.

مشكلةٌ بيئيةٌ.. وفرصةٌ ذهبية

أوضح المدرب الدولي المعتمد في التنمية البشرية والخبير الاقتصادي فادي حمد من خلال حوار خاص مع صحيفتنا ” الحرية”، أنه لطالما شكلت زيوت السيارات المستهلكة مشكلةً بيئيةً حقيقية، حيث إن التخلص منها بالحرق يُنتج غازاتٍ ضارة تُفاقم التلوث، إلا أن هذه الزيوت تحتوي في جوهرها على مواد هيدروكربونية ثمينة، تُعرف بـ “الذهب الأسود”، والتي لا يجوز هدرها، من هنا، ولدت الحاجة الملحة لإيجاد حلولٍ تُفيد البيئة والاقتصاد.

ابتكارٌ سوريٌ.. حلٌ متكامل

كما بين حمد أنه في ظل في الاستجابة لهذه الحاجة، انطلق ابتكارٌ سوريٌ متطورٌ يهدف إلى الاستفادة من المواد الهيدروكربونية في الزيوت المستهلكة، وذلك عبر عمليةٍ تُعرف بـ “التكسير الهيدروجيني الوسيطي اللطيف”، حيث تتم إعادة تشكيل هذه الزيوت لإنتاج مشتقاتٍ نفطيةٍ مفيدة.

منتجاتٌ مفيدةٌ.. واقتصادٌ مُعزز

تُسهم هذه العملية في رفد الاقتصاد السوري بمواد جديدةٍ ومفيدة، هذا ما أضافه حمد ..حيث تم استخلاص زيوتٍ نظيفةٍ جديدة، بالإضافة إلى البنزين، والغاز المنزلي، والكروسين، والمازوت. هذه المنتجات لا تُقلل فقط من الاعتماد على الاستيراد، بل تُساهم أيضاً في التخلص من المخلفات البيئية الخطرة، وتُجنب البيئة والكائنات الحية مشكلاتٍ بيئية أشد خطورة.

نحو مستقبلٍ أخضر..

وختم حمد: إن هذا الابتكار السوري يُعدّ خطوةً هامةً نحو تحقيق التنمية المستدامة، ويُظهر قدرة العقول السورية على إيجاد حلولٍ مبتكرةٍ للتحديات البيئية والاقتصادية، إذ إنه يُجسد رؤيةً واعدةً لمستقبلٍ أكثر نظافةً وازدهاراً، حيث تتحول النفايات إلى ثروة، وتُصبح البيئة محوراً أساسياً في مسيرة التقدم.

Leave a Comment
آخر الأخبار