“الرؤية المستقبلية للاقتصاد السوري” ضمن ندوة بغرفة تجارة دمشق 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- صالح حميدي: 

تناولت الندوة التي أقامتها غرفة تجارة دمشق تحت عنوان “الرؤية المستقبلية للاقتصاد السوري”، وجهات نظر متنوعة، وتم عرض تحليلات معمقة لأبرز القضايا الاقتصادية التي تواجه سوريا.

وناقش نخبة من الخبراء الاقتصاديين ورجال الأعمال التحديات الصعبة، وحجم الفرص المتاحة لتحقيق تنمية مستدامة على كامل الجغرافية السورية.

المحاضر الدكتور معروف الخلف من كلية الاقتصاد جامعة دمشق أشار إلى الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد، والتي تفاقمت نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة والعقوبات المفروضة، لافتاً إلى تأثر الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير، وأن غياب الأرقام الدقيقة والشفافية يعيق عملية التخطيط واتخاذ القرارات الاقتصادية الرشيدة، مؤكداً أهمية فهم بنية السوق وسلوك المستهلكين، وتوجيه القطاعين العام والخاص نحو الاعتماد على الموارد الذاتية لتجنب المخاطر.

 

غياب خطة استراتيجية اقتصادية للدولة

وأشار الحضور إلى غياب خطة استراتيجية للدولة يمكن الاعتماد عليها في وضع الرؤى المستقبلية وتطرقوا إلى مرتكزات بناء اقتصاد قوي ومتين، مع التأكيد على أهمية دور غرف التجارة في صياغة رؤية اقتصادية واضحة المعالم، وأكد مازن داوود أن السياسة تلعب دوراً محورياً في قيادة عملية التنمية الاقتصادية، مشدداً على أهمية حقوق الملكية والمبادرة الذاتية والعقد الاجتماعي.

 

التحول الاقتصادي لا يزال صعباً

الدكتور الخلف نبّه إلى أن التحول الاقتصادي لا يزال صعباً، ويتطلب تقييماً دقيقاً للواقع، مشيراً إلى وجود تصور لعام ٢٠٢٦ ودراسة للوصول إلى الناتج المحلي الإجمالي للعام ٢٠١١ وقدر في حينه بنحو ٦٠ مليار دولار وإمكانية الوصول إليه حتى عام ٢٠٣٥.

وعلى الرغم من التحديات، أشارت بعض المداخلات إلى وجود مؤشرات إيجابية، مثل زيادة واردات السيارات، وهو ما اعتبره أحمد الناصر مؤشراً مبشراً على تحسن الأوضاع الاقتصادية.

 

تحديات الرواتب والاستثمار

كما أشار نائب رئيس غرفة تجارة دمشق غسان سكر، إلى أن استيراد السيارات له إيجابيات في تحريك السوق ومضاعفة ثروة الاقتصاد، إلا أنه أقر بوجود إشكالية في الرواتب تتطلب إيجاد حلول مناسبة، من جهته انتقد محمد بكر استيراد السيارات بكميات كبيرة في ظل ضعف الاستثمار، داعياً إلى وضع أولويات وشروط وضوابط للاستثمار تخدم الاقتصاد الوطني.

 

الرؤية الاقتصادية الشاملة

مدير غرفة تجارة دمشق الدكتور عامر خربوطلي، أكد أهمية وجود رؤية اقتصادية شاملة لسوريا، مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي الذي تحقق في العام المنصرم بنسبة ١ بالمئة لم يلمسه المواطن بسبب البطالة والتضخم وتآكل القدرة الشرائية، كما شدد على ضرورة تضييق الفجوة بين صناع القرار والمواطن، وتوفير الشفافية والإفصاح.

الندوة دعت إلى تحقيق رؤية مستقبلية واعدة للاقتصاد السوري وتوفير الشفافية والإفصاح عن المعلومات، وتضييق الفجوة بين صناع القرار والمواطن.

المشاركون أكدوا تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

Leave a Comment
آخر الأخبار