الرئيس الشرع من مؤتمر الأوقاف: تقييم أداء الحكومة من اختصاص الشعب.. وعقول الناس أمانة عند خطيب المنبر

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

متابعة – أمين سليم الدريوسي:

شارك الرئيس أحمد الشرع في جلسة حوارية ضمن فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف الذي حمل عنوان “وحدة الخطاب الإسلامي”، وذلك في قصر المؤتمرات بدمشق. وتحدث الرئيس الشرع عن واقع سوريا الراهن، مسلطاً الضوء على حجم التحديات التي تواجه البلاد، والإصلاحات التي جرت خلال الفترة الماضية، إضافة إلى أهمية وحدة الخطاب الديني والمؤسساتي في المرحلة المقبلة.

وأكد الرئيس الشرع أن “التحديات في سوريا كثيرة وكبيرة جداً”، مشيراً إلى “تراكم الفساد الإداري والتنظيمي لأكثر من 60 عاماً، إضافة إلى حجم الدمار الهائل في البنية التحتية وجميع قطاعات ومناحي الحياة”. وشدد على أن العمل يتم وفق خطة صحيحة تركز على “ما ينفع الناس”، مع السعي إلى “بناء اقتصادي متوازن ومسار تنموي سليم”.

وفي معرض حديثه عن أداء الحكومة، قال الرئيس الشرع: “أعتقد أن تقييم أداء السنة الماضية يجب أن يكون من قبل الشعب، لأنه هو المراقب لأداء الحكومة الحالية”. لكنه استدرك بالقول: “من واجبي أن أضع الناس بصورة الأوضاع في سوريا”. وكشف عن إجراء “إصلاحات كثيرة في عدد من الوزارات، وكذلك في علاقات سوريا العربية والدولية”، مشيراً إلى أنه تم خلال العام الماضي “تأسيس بنية كبيرة في سوريا”، وأنهم يلجؤون إلى “معايير لتقييم الأداء بشكل علمي ودقيق حتى تكون خطواتنا صحيحة”.

واعتبر الرئيس الشرع أن ميثاق “وحدة الخطاب الإسلامي” يمثل “خطوة في الاتجاه الصحيح لأنه يسهم في التوازن ووحدة الكلمة وعدم التشتت في خلافات جزئية وتفصيلية”. وأكد أن “لسنا في حالة رفاهية للدخول في خلافات فكرية عمرها قرون طويلة، إذ لدينا أولويات كثيرة في سوريا منها التركيز على الضبط الأخلاقي المجتمعي”.

وشدد الرئيس الشرع على أن “المنبر وأي موقع لمخاطبة العامة هو بحد ذاته أمانة، والكلمة أمانة في فم قائلها، وعقول الناس أمانة عند خطيب المنبر”. وأوضح أن “دور الخطباء في المساجد مهم في توعية الناس وتربية الجيل الجديد، ونحن نتشارك مهمة قيادة المجتمع مع الخطباء والمدارس ووسائل الإعلام”.

ولفت الرئيس الشرع إلى أن “توجيه الرأي العام والسلوكيات المجتمعية يشترك فيه عدة قطاعات في الدولة منها التربية والتعليم العالي والمساجد، لذلك يجب أن تقوم كل مؤسسة بواجبها بشكل كامل”.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن “تكامل العمل المؤسساتي في الدولة أمر مهم جداً، ويجب أن تعرف كل مؤسسة وظيفتها بشكل أساسي”.

حضر الجلسة عدد من الوزراء والمفتين والعلماء والمفكرين، حيث تمت مناقشة سبل تعزيز الوحدة الإسلامية ومواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية التي تمر بها سوريا.

Leave a Comment
آخر الأخبار