الحرية- هناء غانم :
وجهت وزارة الزراعة كوادرها الفنية البيطرية للحفاظ على جاهزية عالية لمواجهة أي أمراض تهدد قطاع الدواجن، حيث أصدرت الوزارة تعليمات جديدة لكوادرها الفنية البيطرية المنتشرة في جميع المحافظات، بضرورة الحفاظ على حالة الجاهزية العالية للتقصي والتعامل مع أي مرض يمكن أن يصيب الدواجن، هذا التوجيه يأتي في سياق إجراءات استباقية تهدف إلى تعزيز الوقاية في القطاع الحيواني وضمان صحة الثروة الحيوانية في سوريا.
إجراءات وقائية مشددة
تتضمن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة حسب مصادر لـ”الحرية” تكثيف عمليات التحصين للمزارع المستهدفة، حيث سيتم توفير اللقاحات اللازمة لمختلف أنواع الأمراض التي تهدد الدواجن، كما سيتم تفعيل دور الرقابة البيطرية في المزارع والأسواق المحلية، لضمان الالتزام بالمعايير الصحية وتفادي أي حالات إصابة قد تكون عرضة للانتقال.
وتركز الوزارة على ضرورة الإبقاء على مراقبة مستمرة لأي أعراض مرضية قد تظهر على الطيور، سواء في مراحل نموها المختلفة أو في البيئات المزرعية، علاوة على ذلك، يتم تدريب الكوادر البيطرية بشكل دائم على أحدث أساليب الفحص والتشخيص للأمراض الوبائية.
التنسيق مع المزارعين والمربين
تسعى وزارة الزراعة إلى تعزيز التنسيق مع المزارعين والمربين المحليين لضمان تنفيذ هذه الإجراءات الوقائية على أكمل وجه، وتشمل الحملة التوعوية التي تُنفذها الوزارة تعليمات خاصة للمزارعين حول كيفية التعامل مع الطيور المصابة، بالإضافة إلى توجيهات بشأن اتخاذ التدابير الوقائية التي تشمل تحسين بيئة المزارع وتقليل التلوث البيئي.
الرقابة البيطرية المشددة في الأسواق
إلى جانب الإجراءات في المزارع، تواصل الوزارة تعزيز الرقابة البيطرية المشددة في أسواق الدواجن لضمان عدم دخول أي منتجات ملوثة أو مصابة إلى السوق المحلية، تهدف هذه الرقابة إلى حماية صحة المستهلكين وضمان سلامة اللحوم والبيض المنتج محليًا.
تعزيز التعاون المحلي والدول
كما أكدت وزارة الزراعة أهمية التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية المعنية بالصحة الحيوانية، للاستفادة من الخبرات العالمية في التعامل مع الأمراض المعدية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في قطاع الدواجن.
الهدف من الإجراءات
تهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على سلامة قطاع الدواجن وزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والبيض، وهو ما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي في سوريا وتقليل الاعتماد على الاستيراد، من خلال هذه الإجراءات الاستباقية، تأمل الوزارة في تحسين الوضع الصحي للقطاع وحمايته من أي تهديدات صحية قد تؤثر على استقراره.
ومن الجدير ذكره أن الوزارة تستمر في تكثيف جهودها لحماية قطاع الدواجن من الأمراض الوبائية، وذلك من خلال إجراءات وقائية مشددة وتعاون مستمر مع جميع الجهات ذات الصلة. وبذلك، تواصل الوزارة العمل على ضمان استدامة هذا القطاع الحيوي، الذي يعد من المصادر الأساسية للبروتين الحيواني في سوريا.