الحرية ـ طلال الكفيري:
يبدو أن الارتفاع المستمر والمتلاحق لأسعار الأسمدة الكيميائية، والتي باتت تفوق المقدرة الشرائية للفلاحين، دفعت القسم الأكبر من مزارعي الأشجار المثمرة والمحاصيل الحقلية في السويداء، للبحث عن البديل الأخف وطأة على جيبوبهم، فكانت وجهتهم شراء الأسمدة العضوية من مربي المواشي بأسعار مقبولة، بغية تسميد أراضيهم.
عدد من الفلاحين أكدوا لـ”الحرية” أنه مع وصول سعر الطن الواحد من سماد اليوريا إلى نحو 10 ملايين ليرة في السوق المحلية، ناهيك عن عدم توزبعها إليهم بالوقت الملائم للتسميد، فلم يكن أمامهم سوى شطب السماد الكيميائي من “قاموسهم” الزراعي وبالتالي استبداله بالسماد العضوي المتوفر بشكلٍ كبير عند مربي المواشي، وبأسعار مقبولة فسعر المتر المكعب الواحد لا يتجاوز سقف مبيعه 1.5 مليون ليرة، ومع ذلك يبقى أوفر على الجيوب من أسعار الأسمدة الكيمائية.

فعلى سبيل المثال كل شجرة تحتاج من السماد العضوي إلى 10كغ، وكل دونم يضم 20 شجرة، عدا عن ذلك فكل متر مكعب يْسمد 3 دونمات تقريباً، عدا عن ذلك فتسميد الأراضي بهذا السماد بكل تأكيد سيزيد من المردودية الإنتاجية للأشجار المثمرة وللمحاصيل الحقلية على حد سواء، كما سيُسهم إلى حدٍ كبير بالتعويض عن احتياج الأراضي الزراعية إلى الأسمدة الكيمائية، أضف إلى ذلك فهو يصلح لكافة المزروعات
الخبير بالشؤون الزراعية في السويداء زهير السعدي أوضح لـ” الحرية” أن السماد العضوي متوفر بشكل كبير، فأغلب المزارعين هم بالأصل مربو مواشي، لذلك لا حاجة لهم لشراء الأسمدة الكيميائية، التي ارتفعت أسعارها وبات من المحال شراؤها،
ولفت السعدي إلى أن السماد العضوي مثله مثل السماد الكيميائي له أهمية للأراضي الزراعية لغناه بالعناصر العضوية المغذية للمزروعات “الآزوت والفوسفور” ، أضف إلى ذلك فالسماد العضوي يْسهم في التخفيف من صلابة التربة، لافتاً إلى أن استخدام هذه الأسمدة آمن، وليس له أي تأثيرات سلبية على الأراضي أو المحاصيل.