مقترحات لتخطيها.. إرباكات ولّدتها المناقلة بين الشاحنات في معبر نصيب 

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:

أدى تطبيق نظام المناقلة الإلزامي عند المنافذ الحدودية إلى بطء في نقل شُحنات البضائع وارتفاع في التكاليف بشكل عام، كما أدى إلى عزوف الشاحنات عن نقل البضائع الذاهبة إلى درعا لقلة الأجر.

وأوضح أمين سرّ غرفة تجارة وصناعة درعا محمد العمري خلال تصريحه لـ”الحرية” أن التقديرات تشير إلى زيادة تتراوح بين 12% و20% في إجمالي تكاليف الشحن، موزعة بين رسوم عتالة وأجور شاحنات محلية ورسوم أرضيات نتيجة التأخير، وأعطى مثالاً تم عرضه من بعض التجار، وهو أن قيمة طن الإسمنت كان قبل قرار المناقلة واصل إلى التاجر 107 دولارات، أما اليوم فأصبح واصل 132 دولاراً، وهو ما ينعكس سلباً بارتفاع تكاليف البناء داخل البلاد التي تشهد حركة إعادة ترميم وتأهيل المنازل المتضررة وخاصةً للمهجرين العائدين من الخارج.

ولفت إلى مثال آخر يتبدى بتدهور جودة المنتج بالنسبة للصادرات الزراعية من خضر وفواكه، حيث إن عملية تفريغها وإعادة تحميلها (المناقلة) تحت الظروف الجوية تؤدي لتدني نوعيتها واحتمال تعرض بعض كمياتها للتلف.

طن الإسمنت قبل المناقلة 107 دولارات وبعدها 132 دولاراً 

كما عرج أمين سر غرفة الصناعة والتجارة على أمر مهم للغاية أن التكاليف الناجمة عن المناقلة لا شك تؤدي لارتفاع السعر النهائي، ما يجعل المنتج السوري في الأسواق الخارجية أقل تنافسية أمام منتجات دول الجوار التي تعتمد نظام الشحن المباشر أو الترانزيت السلس، وأشار إلى منعكس سلبي آخر تأثرت به محافظة درعا بشكل خاص، حيث إن الشاحنات أخذت تعزف عن نقل البائع المتجهة إليها وتفضل نقلها إلى محافظات أخرى لكون الأجر أعلى.

ونوه العمري بأن غرفة تجارة وصناعة درعا راسلت اتحاد غرف التجارة السورية بالجوانب آنفة الذكر وعرضت لعدة مقترحات وحلول يمكن النظر والأخذ بها من الجهات ذات العلاقة لتحقيق التوازن بين حماية أسطول النقل الوطني وسلاسة التجارة وتشجيعها نحو التصدير.

وقد تمثلت تلك المقترحات حسبما أوضح العمري بإعفاء الشاحنات المبردة التي تحمل مواد سريعة التلف من المناقلة، والسماح لها بالعبور المباشر مع فرض رسوم عبور بدلاً من المناقلة، وفي حال الإصرار على المناقلة أن يتم نقل الحاوية كاملة من شاحنة لأخرى عبر روافع دون فتحها أو المس بمحتواها، وإطلاق منصة “الدور الذكية” لربط الشاحنات الأجنبية والمحلية زمنياً، بحيث تصل الشاحنة السورية إلى الحدود في لحظة وصول الشاحنة الأجنبية نفسها، ما يقلل زمن الانتظار إلى الصفر ويسهم بتفادي الأزمة المرورية للشاحنات والمنظر غير اللائق على الطريق الدولي.

والمهم أيضاً وفق ما ذكر أمين السرّ أن يتم استثناء البضاعة الواردة إلى محافظة درعا من مكتب الدور لتشجيع سائقي الشاحنات بنقل البضائع إليها، حيث إنهم حالياً لا يرغبون بذلك في ظل انتظار دورهم بالتحميل لأكثر من 4 أو 5 أيام وقلة الأجر إلى درعا لقربها من المعبر، ويفضلون التحميل إلى محافظات بعيدة لارتفاع الأجر إليها، وهناك مقترح آخر يتمثل بالحاجة لتجهيز مناطق تبادل معزولة مجهزة بمستودعات مبردة ومنصات تحميل متطورة تضمن عدم تعرض البضائع للعوامل الجوية أثناء المناقلة، على أن يخاطب اتحاد غرف التجارة الجهات المعنية للنظر بإمكانية الأخذ بالمقترحات المذكورة للتوصل إلى الهدف من قرار المناقلة بما يحقق كل المصالح الاقتصادية والوطنية.

Leave a Comment
آخر الأخبار