الحرية- أنطوان بصمه جي:
في ظل الجهود المبذولة لإعادة إعمار حلب وتعزيز دورها كقلعة صناعية سورية، كشف مدير مدينة الشيخ نجار الصناعية يوسف فتوح عن أرقام ومؤشرات إيجابية تعكس حيوية القطاع الصناعي وتوجهه نحو مزيد من التطوير. 
وأشار إلى تزايد أعداد المصانع المنتجة، وحركة نشطة في إنشاء وتجهيز منشآت جديدة، فضلاً عن خطط طموحة لتحسين البنية التحتية وجذب الاستثمارات خلال العام القادم.
وأوضح فتوح في تصريح لـ”الحرية” أن عدد المصانع العاملة والقيد الإنتاج داخل المدينة بلغ 1504 مصانع، موزعة على قطاعات إنتاجية متنوعة تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
مضيفاً: إن هناك حركة ملحوظة في تشييد مصانع جديدة أو ترميم وتأهيل منشآت قائمة، ما يعكس استمرار عجلة الإنتاج وتعافي النشاط الصناعي في المنطقة.
ومن المتوقع وفقاً لمدير المدينة الصناعية، أن تشهد المدينة زيادة في عدد المنشآت الصناعية المنتجة خلال عام 2026، نتيجة استمرار تجهيز المشاريع الجاري العمل عليها، إضافة إلى تحسين بيئة العمل وتقديم تسهيلات استثمارية تستهدف جذب مستثمرين جدد.
وفي إطار استراتيجية التطوير، أشار فتوح إلى أن المدينة تتجه نحو جذب استثمارات محلية ودولية، خصوصاً بعد زيارات قامت بها وفود أجنبية أبدت اهتماماً بالشراكة والتعاون الصناعي. ويُتوقع أن يساهم ذلك في توسيع آفاق التبادل الاقتصادي وفتح أسواق جديدة لمنتجات المصانع المحلية.
ولضمان استدامة النمو، تتضمن خطة المدينة للعام 2026 مواصلة تحسين البنية التحتية، من خلال صيانة الطرق الداخلية وتطوير شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات، إضافة إلى تنظيم الخدمات اللوجستية لدعم عمليات الإنتاج والتصدير، بحيث تنعكس هذه التحسينات مباشرة على استقرار العملية الإنتاجية وزيادة الطاقة التشغيلية للمصانع.
وفي إطار التوجه نحو الإدارة الحديثة، بين فتوح أنه يتم العمل على تعزيز التحول الرقمي من خلال تطوير نظام متكامل لإدارة المعلومات (MIS)، يهدف إلى أتمتة الإجراءات الإدارية ورفع مستوى الشفافية والسرعة في إنجاز المعاملات، ما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وزيادة الجاذبية الاستثمارية للمدينة.
الجدير بالإشارة أن هذه المؤشرات تظهر أن المدينة الصناعية الشيخ نجار في حلب تسير بخطا ثابتة نحو تعزيز مكانتها كمركز إنتاجي مهم، بدعم من تحسين الخدمات والبنى التحتية وبيئة الاستثمار. وتعد هذه الخطوات جزءاً من مساعي أوسع لإعادة الدور الاقتصادي للمنطقة وتعزيز مكانتها في مرحلة إعادة الإعمار.
تصوير– صهيب عمراية