‏زينة الماغوط: الحفاظ على الأكلات التراثية حفاظ على الهوية والثقافة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

‏الحرية- فادية مجد:

‏نسجت الشيف زينة الماغوط حضورها في مهرجان الطاهية التراثي السوري الثالث والذي أقيم في محافظة طرطوس بخيوط تجمع بين المهارة والشغف، مقدمة صورة لطاهية تحمل التراث في قلبها، وتقدّمه بلمسة فنية تعكس خبرتها وعمق ارتباطها بالمطبخ السوري الأصيل.
‏واستطاعت الماغوط بما تمتلكه من قدرة على إحياء النكهات الساحلية وتقديمها بروح تجمع بين الأصالة والجمال، أن تحصد جائزة وتكريماً، لتؤكد مكانتها كأحد الوجوه البارزة في حفظ الموروث الغذائي السوري وإبرازه بصورة تليق بقيمته.
‏بينت الماغوط لـ”الحرية” أنها شاركت في مهرجان الطاهية التراثي السوري الثالث بدافع شغفها بالمطبخ الأصيل، ورغبتها في تمثيل المطبخ الساحلي وإبراز نكهاته المميزة، مشيرة إلى أن المهرجان قد شهد حضوراً لافتاً لمشاركين من محافظة طرطوس، ما أضفى على المنافسة طابعاً قوياً وجميلاً.
‏وأكدت الماغوط أنها نالت تكريماً وجائزة من لجنة التحكيم، إضافة إلى شهادة من منظمة الشيف السوري حول العالم وميدالية فضية وتكريم فردي من عدد من الطهاة، معتبرة أن هذا الفوز كان لحظة مؤثرة شعرت فيها بأن تعبها وشغفها قد وجدا التقدير المستحق.
‏وأوضحت أن شعورها بعد الفوز كان مزيجاً من الفخر والامتنان، لافتة إلى أن هذا التكريم يمثل بالنسبة لها رسالة تشجيع للاستمرار في الحفاظ على المطبخ السوري التراثي وتقديمه للأجيال القادمة بروح أصيلة.
‏وحول الطبق الذي شاركت به، بينت الماغوط أنها حرصت على تقديم المجدّرة بالمقلي الفخار إلى جانب أصابع البرتقال وحلويات العيد، مؤكدة أنها أولت اهتماماً كبيراً للتفاصيل من النكهة إلى طريقة التقديم، وسعت إلى الجمع بين الأصالة ولمسة الإبداع، وهو ما لاقى تقدير لجنة التحكيم، مشيرة إلى أن ضغط الوقت كان التحدي الأكبر خلال المشاركة، إلا أن شغفها بما تقدمه جعل التجربة ممتعة أكثر من كونها مرهقة.
‏وتحدثت الماغوط عن بداياتها، موضحة أن رحلتها مع الطبخ انطلقت من مطبخ العائلة، حيث تعلمت وصفات تراثية تحمل ذكريات وقصصاً جميلة، مبينة أنها تابعت دراسة فنون الحلويات لتطوير مهاراتها، ولا تزال مستمرة في هذا المسار المهني.
‏وشددت على أن الحفاظ على الأكلات التراثية في زمن السرعة هو حفاظ على الهوية والثقافة، معتبرة أن هذه الأطباق تحمل تاريخاً يجب أن يُقدَّم للأجيال الجديدة دون أن يفقد روحه الأصلية.
‏وأكدت الماغوط أن خطوتها القادمة تتمثل في مواصلة تقديم محتوى يعرّف بالمطبخ السوري التراثي، إلى جانب تطوير مسيرتها كشيف حلويات، والمشاركة في فعاليات ومهرجانات تدعم هذا التراث.
‏وفي ختام حديثها، أهدت فوزها لروح والدها وأخيها مازن، ولأمها التي وصفتها بمعلمتها الأولى، ولزوجها الداعم الأكبر، ولأختها وأخيها مهند، ولأطفالها الذين يشكلون مصدر قوتها، ولكل من آمن بموهبتها ووقف إلى جانبها.

Leave a Comment
آخر الأخبار