الحرية – سمر رقية:
شيّد سد الصوراني بمنطقة الشيخ بدر بمحافظة طرطوس في عام 2004 لتخزين المياه واستخدامها لأغراض الشرب والري للقرى المطلة على جسم السد، لكن المفارقة الغربية للآن لم يقم السد بالمهمة التي أنجز لأجلها، والعذر أن مياه بحيرة السد تتعرض لملوثات من مصادر متعددة، ما حال دون استخدامه لأغراض الشرب.
وصف السد
ويبلغ طول السد نحو 3600 متر وارتفاعه 111 متراً، وعرض قاعدته 980 متراً، بينما يبلغ عرض قمته 40 متراً، ويتألف جسم السد من حوالي 43 مليون متر مكعب من الخرسانة المسلحة والحديد ومواد بناء أخرى، ويستطيع تمرير تدفقات مائية تصل إلى 11 ألف متر مكعب، بينما تبلغ سعته التخزينية 4,5 ملايين متر مكعب، وفي السنوات المطيرة يفيض السد لأشهر متعددة.

قيمة مضافة
و كان الهدف من إنشائه تغذية المناطق المحيطة والمطلة على السد بالمياه، باعتباره السد الأول في سوريا الذي أنشئ لتخزين مياه الشرب، وللحق أضاف السد قيمة سياحية فائقة للمنطقة، من خلال المنظر الجميل للبحيرة والذي ساهم في إقامة العديد من المطاعم والاستراحات الشعبية المطلة والمحيطة للسد، كما ساهم في رفع قيمة الأراضي المجاورة له.
رؤية جديدة
مدير الموارد المائية بطرطوس المهندس محمد محرز أكد في تصريح لـ”الحرية” أنه تم تنفيذ سد الصوراني في قرية الصوراني لدعم قطاع مدينة الشيخ بدر بمياه الشرب فقط، ولم يتم استثمار السد حتى تاريخه لأغراض الشرب لعدم استكمال إنجاز شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة للتجمعات السكنية، ضمن الحوض الصباب لبحيرة التخزين في قطاع برمانة المشايخ و القرى المحيطة.
ووفق محرز فإنه يتم حالياً وضع رؤية جديدة للسد ليصار إلى استخدامه لأغراض متعددة (ري + شرب) في المنطقة المحيطة، ويتم العمل بالتوازي لرفع التلوث عن بحيرة السد من خلال منظومات الصرف الصحي ومحطات المعالجة.