“العملة”.. بداية الإنعاش

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية- سامي عيسى:

لا يخفى على أحد الظروف الصعبة التي مر بها اقتصادنا الوطني ومازال يمر بأغلبها، إلا أن رفع العقوبات الاقتصادية كان فسحة الأمل الجديدة، نحو معالجة الصعوبات والدخول إلى عالم الاقتصاد القوي من بوابة “قرار استبدال العملة” ومعالجة مشكلة التضخم باعتبارها أشد الصعوبات خطورة على الحالة الاقتصادية العامة..
من هنا نجد أن قرار استبدال العملة السورية يلعب دوراً محورياً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، من خلال استبدال العملة القديمة بأخرى جديدة لتحقيق مجموعة من الأهداف منها على سبيل المثال: تقليل كمية العملة المتداولة في السوق، وتحسين الثقة في النظام المالي من خلال تقديم عملة جديدة أكثر استقراراً، والجانب الأهم يكمن في تحفيز الاستثمار وتقديم بيئة مالية أكثر استقراراً.
لكن دون تجاهل الأثر الإيجابي الكبير على الحالة الاقتصادية العامة، والتي تشمل مجموعة من الآثار تتضح صورتها عبر الاستثمار الأجنبي المتزايد بعد عملية تبديل العملة، الأمر الذي يحفز الشركات على تحسين جودة منتجاتها من خلال تحسين بيئة عمل تناسب طبيعة المرحلة القادمة، دون تجاهل زيادة الإنتاجية العامة لقوى الإنتاج الكبيرة منها والصغيرة..
وهنا يمكن القول إن الاستفادة الكلية من عملية استبدال العملة الوطنية، في ظل هذه الظروف لا بد من الاهتمام بقطاع النفط وتطويره، ولو على حساب قطاعات أخرى في بداية الأمر، لأن إنتاجيته ومردوديته أسرع من القطاعات الأخرى، وخاصة نحن اليوم بأمس الحاجة لهذه المردودية لتأمين السيولة اللازمة للدخول بعملية تنموية شاملة هدفها الأول والأخير اقتصاد قوي ومعيشة ذات مستوى عالٍ لكل مواطن سوري على كامل الجغرافيا السورية ..!
ولتحسين واقع النفط لابد من العمل على إعادة بناء البنية التحتية، واستخدام التقنيات الحديثة في استخراجه وتكريره، ما يساهم في زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة، إلى جانب توسيع الأسواق التصديرية، وجذب الاستثمارات الوطنية والدولية في قطاع النفط من خلال تقديم الحوافز المالية والتشريعية وغيرها..
وبالتالي من خلال هذا القطاع يمكن تحقيق كل المعادلات الاقتصادية المطلوبة، لتطوير بنية الدولة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، واعتبار هذه الخطوة الأولى في عملية إنعاش الاقتصاد الوطني، والدخول بمرحلة جديدة تتماشى مع التوجهات الجديدة..
Issa.sami68@gmail.com

Leave a Comment
آخر الأخبار