الحرية -بشرى سمير:
احتفل السوريون بعيد الفطر هذا العام في أجواء استثنائية مليئة بالفرح والأمل، وذلك للمرة الأولى بعد تحرير سوريا من النظام البائد الذي ظلّ لسنواتٍ يُثقل كاهلهم بالهموم والمعاناة، محوِّلاً مناسباتهم الفرِحة إلى أيام من الحزن والخوف.
امتلأت الساحات العامة بضحكات الأطفال ومرحهم، بينما انعكست مظاهر الفرح على وجوه العائلات التي توافدت للاحتفاء بالمناسبة في ظلّ أجواء من الأمان.
وفي هذا السياق، عبّرت المواطنة مها الرز عن مشاعرها قائلة: الفرحة هذا العام مختلفة، فبعد تحرير الوطن لم نعد نخشى على أبنائنا من الحواجز أو الاعتقالات، وأخيراً نشعر بأنّ الحياة تعود إلى طبيعتها.
من جانبه، أكد المواطن محمد عتمة على تميُّز هذا العيد بعودة الزيارات العائلية وتبادل التهاني بين الأقارب، مضيفاً: “لم نكن نجرؤ على التواصل كما نفعله اليوم، فالشوارع الآن تعجُّ بالمتحابين الذين يجمعون بين فرحة العيد وبهجة النصر. كما لاحظ الجميع عودة تقليد العيدية التي يتبادلها الكبار مع الصغار، كرمزٍ لتجذير الروابط الاجتماعية.
لم تخلُ ساحات الألعاب من الزخم، حيث انطلق الأطفال يستعيدون حقهم في المرح بعد سنواتٍ من الحرمان، والتي فرضها ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية في السابق، ما حال دون تلبية الأهالي لرغبات أبنائهم في الخروج أو الشراء.
هكذا أصبح العيد مناسبةً لالتئام الجراح، واستعادة طقوس الحياة البسيطة التي طالما حُرم منها السوريون، لترسم بذلك لوحة من التفاؤل بمستقبلٍ ينعم بالحرية والاستقرار.
العيد يبعث البهجة في نفوس السوريين بعد تحرير الوطن

Leave a Comment
Leave a Comment